فهرس الكتاب
خلعت نفسك لانصرفوا عن القتال دونك
حدثني زياد بن أيوب قال حدثنا هشيم قال زعم أبو المقدام عن الحسن بن أبي الحسن قال دخلت المسجد فإذا أنا بعثمان بن عفان متكئا على ردائه فأتاه سقاءان يختصمان فقضى بينهما وفيما كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عمارة بن القعقاع عن الحسن البصري قال كان عمر بن الخطاب قد حجر على أعلام قريش من المهاجرين الخروج في البلدان إلا بإذن وأجل فشكوه بلغه فقام فقال إلا إني قد سننت الإسلام سن البعير يبدأ فيكون جذعا ثم ثنيا ثم رباعيا ثم سديسا ثم بازلا ألا فهل ينتصر بالبازل إلا النقصان ألا فإن الإسلام قد بزل ألا وإن قريشا يريدون أن يتخذوا مال الله معونات دون عبادة ألا فأما وابن الخطاب حي فلا إني قائم دون شعب الحرة آخذ بحلاقيم قريش وحجزها أن يتهافتوا في النار وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا فلما ولي عثمان لم يأخذهم بالذي كان يأخذهم به عمر فانساحوا في البلاد فلما رأوها ورأوا الدنيا ورآهم الناس انقطع اليهم من لم يكن له طول ولا مزية في الإسلام فكان مغموما في الناس وصاروا أوزاعا إليهم وأملوهم وتقدموا في ذلك فقالوا يملكون فنكون قد عرفناهم وتقدمنا في التقرب والانقطاع إليهم فكان ذلك أول وهن دخل على الإسلام وأول فتنة كانت في العامة ليس إلا ذلك و كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عمرو عن الشعبي قال لم يمت عمر رضي الله عنه حتى ملته قريش وقد كان حصرهم بالمدينة فامتنع عليهم وقال إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة انتشاركم في البلاد فإن كان الرجل ليستأذنه مني الغزو وهو ممن حبس بالمدينة من المهاجرين ولم يكن فعل ذلك بغيرهم من أهل مكة فيقول قد كان في غزوك مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ما يبلغك وخير لك من الغزو اليوم ألا ترى الدنيا ولا تراك فلما ولي عثمان خلى عنهم فاضطربوا في البلاد وانقطع إليهم الناس فكان أحب إليهم من عمر كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن مبشر بن الفضيل عن سالم بن عبدالله قال لما ولي عثمان حج سنواته كلها إلا آخر حجة وحج بأزواج رسول الله صلى الله عليه و سلم كما كان يصنع عمر فكان عبد الرحمن بن عوف في موضعه وجعل في موضع نفسه سعيد بن زيد هذا في مؤخر القطار وهذا في مقدمه وأمن الناس وكتب في الأمصار أن يوافيه العمال في كل موسم ومن يشكونهم وكتب إلى الناس إلى الأمصار أن ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر ولا يذل المؤمن نفسه فإني مع الضعيف على القوي ما دام مظلوما إن شاء الله فكان الناس بذلك فجرى ذلك إلى أن اتخذه أقوم وسيلة إلى تفريق الأمة وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا لم تمض سنة من إمارة عثمان حتى اتخذ رجال من قريش أموالا في الأمصار وانقطع إليهم الناس وثبتوا سبع سنين كل قوم يحبون أن يلي صاحبهم ثم إن ابن السوداء أسلم وتكلم وقد فاضت الدنيا وطلعت الأحداث على يديه فاستطالوا عمر عثمان رضي الله عنه