فهرس الكتاب

الصفحة 2793 من 3305

ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث

فمن ذلك وصول نصر بن شبث فيها إلى بغداد وجه به عبد الله بن طاهر إلى المأمون فكان دخوله إليها يوم الاثنين لسبع خلون من صفر فأنزله مدينة أبي جعفر ووكل به من يحفظه

وفيها ظهر المأمون على إبراهيم بن محمد بن عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام الذي يقال له ابن عائشة ومحمد بن إبراهيم الأفريقي ومالك بن شاهي وفرج البغواري ومن كان معهم ممن كان يسعى في البيعة لإبراهيم بن المهدي وكان الذي أطلعه عليهم وعلى ما كانوا يسعون فيه من ذلك عمران القطربلي فأرسل إليهم المأمون يوم السبت فيما ذكر لخمس خلون من صفر سنة عشر ومائتين فأمر المأمون بإبراهيم بن عائشة أن يقام ثلاثة أيام في الشمس على باب دار المأمون ثم ضربه يوم الثلاثاء بالسياط ثم حبسه في المطبق ثم ضرب مالك بن شاهى واصحابه وكتبوا للمأمؤن أسماء من دخل معهم في هذا الأمر من القواد والجند وسائر الناس فلم يعرض المأمون لأحد ممن كتبوا له ولم يأمن أن يكونوا قد قذفوا أقواما براء وكانوا اتعدوا أن يقطعوا الجسر إذا خرج الجند يتلقون نصر بن شبث فغمر بهم فأخذوا ودخل نصر بن شبث بعد ذلك وحده ولم يوجه إليه أحد من الجند فأنزل عند إسحاق بن إبراهيم ثم حول إلى مدينة أبي جعفر

وفيها أخذ إبراهيم بن المهدي ليلة الأحد لثلاث عشرة من ربيع الآخر وهو متنقب مع امرأتين في زي امرأة أخذه حارس أسود ليلا فقال من انتن وأين تردن في هذا الوقت فأعطاه إبراهيم فيما ذكر خاتم ياقوت كان في يده له قدر عظيم ليخليهن فلما نظر الحارس إلى الخاتم استراب بهن وقال هذا خاتم رجل له شأن فرفعهن إلى صاحب المسلحة فأمرهن أن يسفرن فتمنع إبراهيم فحبده صاحب صاحب المسلحة فبدت لحيته فرفعه إلى صاحب الجسر فعرفه فذهب به إلى باب المأمون فأعلم به فأمر بالاحتفاظ به في الدار فلما كان غداة الأحد أقعد في دار المأمون لينظر إليه بنو هاشم والقواد والجند وصيروا المقنعة التي كان متنقبا بها في عنقه والمحلفة التي كان ملتحفا بها في صدره ليراه الناس ويعلموا كيف أخذ فلما كان يوم الخميس حوله المأمون إلى منزل أحمد بن أبي خالد فحبسه عنده ثم أحرجه المأمون معه حيث خرج إلى الحسن بن سهل بواسط فقال الناس إن الحسن كلمه فيه فرضي عنه وخلى سبيله وصيره عند أحمد بن أبي خالد وصير معه أحمد بن يحيى بن معاذ وخالد بن يزيد بن مزيد يحفظانه إلا أنه موسع عليه عنده أمه وعياله ويركب إلى دار المأمون وهؤلاء معه يحفظونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت