فهرس الكتاب

الصفحة 2066 من 3305

يعني حين أخذ يوسف بن عمر خالدا وعياله وذكر علي بن محمد أن الوليد بن مسلم قال قاتل عمرو بن مسلم نصر بن سيار فهزمه عمرو فقال لرجل من بني تميم كان معه كيف ترى أستاه قومك يا أخا بني تميم يعيره بهزيمتهم ثم كرت تميم فهزموا أصحاب عمرو فانجلى الرهج وبلعاء بن مجاهد في جمع من بني تميم يشلهم فقال التميمي لعمرو هذه أستاه قومي قال وانهزم عمرو فقال بلعاء لأصحابه لا تقتلوا الأسرى ولكن جردهم وجوبوا سراويلاتهم عن أدبارهم ففعلوا فقال بيان العنبري يذكر حربهم بالبروقان ... أتاني ورحلي بالمدينة وقعة ... لآل تميم أرجفت كل مرجف ... تظل عيون البرش بكر بن وائل ... إذا ذكرت قتلى البروقان تذرف ... هم أسلموا للموت عمرو بن مسلم ... وولوا شلالا والأسنة ترعف ... وكانت من الفتيان في الحرب عادة ... ولم يصبروا عند القنا المقتصف ... وفي هذه السنة غزا مسلم بن سعيد الترك فورد عليه عزله من خرسان من خالد بن عبد الله وقد قطع النهر لحربهم وولاية أسد بن عبد الله عليها

ذكر علي بن محمد عن أشياخه أن مسلما غزا في هذه السنة فخطب الناس في ميدان يزيد وقال ما أخلف بعدي شيئا أهم عندي من قوم يتخلفون بعدي مخلفي الرقاب يتواثبون الجدران على نساء المجاهدين اللهم افعل بهم وافعل وقد أمرت نصرا ألا يجد متخلفا إلا قتله وما أرثي لهم من عذاب ينزله الله بهم يعني عمرو بن مسلم وأصحابه فلما صار ببخارى أتاه كتاب من خالد بن عبد الله القسري بولايته على العراق وكتب إليه أتمم غزاتك فسار إلى فرعانة فقال أبو الضحاك الرواحي أحد بني رواحة من بني عبس وعداده في الأزد وكان ينظر في الحساب ليس على متخلف العام معصية فتخلف أربعة آلاف وسار مسلم بن سعيد فلما صار بفرعانة بلغه أن خاقان قدأقبل إليه وأتاه شميل أو شبيل بن عبد الرحمن المازني فقال عاينت عسكر خاقان في مو ضع كذا وكذا فأرسل ألى عبدالله بن أبي عبدالله الكرماني مولى بني سليم فأمره بالاستعداد للمسير فلما أصبح ارتحل بالعسكر فسار ثلاث مراحل في يوم ثم سار من غد حتى قطع وادي السبوح فأقبل إليهم خاقان وتوافت إليه الخيل فأنزل عبد الله بن أبي عبد الله قوما من العرفاء والموالي فأغار الترك على الذين أنزلهم عبد الله ذلك الموضع فقتلوهم وأصابوا دواب لمسلم وقتل المسيب بن بشر الرياحي وقتل البراء وكان من فرسان المهلب وقتل أخو غوزك وثار الناس في وجوههم فأخرجوهم من العسكر ودفع مسلم لواءه إلى عامر بن مالك الحماني ورحل بالناس فساروا ثمانية أيام وهم مطيفون بهم فلما كانت الليلة التاسعة أراد النزول فشاور الناس فأشاروا عليه بالنزول وقالوا إذا أصبحنا وردنا الماء والماء منا غير بعيد وإنك إن نزلت المرج تفرق الناس في الثمار وانتهب عسكرك فقال لسورة بن الحر يا أبا العلاء ما ترى قال أرى ما رأى الناس ونزلوا قال ولم يدفع بناء في العسكر وأحرق الناس ما ثقل من الآنية والأمتعة فحرقوا قيمة ألف ألف وأصبح الناس فساروا فوردوا الماء فإذا دون النهر أهل فرغانة والشاش فقال مسلم بن سعيد أعزم على كل رجل إلا اخترط سيفه ففعلوا فصارت الدنيا كلها سيوفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت