فهرس الكتاب
مكشوفتين وسمعت خفزانا شديدا قال هل رأيت كالميل في المكحلة قال لا قال فهل تعرف المرأة قال لا ولكن أشبهها قال فتنح وأمر بالثلاثة فجلدوا الحد وقرأ فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون ( 1 ) فقال المغيرة اشفني من الأعبد فقال اسكت اسكت الله نأمتك أما والله لم تمت الشهادة لرجمتك بأحجارك وفي هذه السنة أعني سنة سبع عشرة فتحت سوق الأهواز ومناذر ونهر تيرى في قول بعضهم وفي قول آخرين كان ذلك في سنة ست عشرة من الهجرة
كتب إلي السري يذكر أن شعيبا حدثه عن سيف بن عمر عن محمد وطلحة والمهلب وعمرو قالوا كان الهرمزان أحد البيوتات السبعة في اهل فارس وكانت أمته مهرجان قذف وكور الأهواز فهؤلاء بيوتات دون سائر أهل فارس فلما انهزم يوم القادسية كان وجهه إلى أمته فملكهم وقاتل بهم من أرادهم فكان الهرمزان يغير على أهل ميسان ودستميسان من وجهين من مناذر ونهر تيرى فاستمد عتبة بن غزوان سعدا فأمده سعد بنعيم بن مقرن ونعيم بن مسعود وأمرهما أن يأتيا أعلى ميسان ودستميسان حتى يكونا بينهم وبين نهر تيرى ووجه عتبة بن غزوان سلمى بن القين وحرملة بن مريطة وكانا من المهاجرين مع رسول الله صلى الله عليه و سلم وهما من بني العدوية من بني حنظلة فنزلا على حدود أرض ميسان ودستميسان بينهم وبين مناذر ودعوا بن العم فخرج إليهم غالب الوائلي وكليب بن وائل الكليبي فتركا نعيما ونعيما ونكبا عنهما وأتيا سلمى وحرملة وقالا أنتما من العشيرة وليس لكما مترك فإذا كان يوم كذا وكذا فانهدا للهرمزان فإن أحدنا يثور بمناذر والآخر بنهر تيرى فنقتل المقاتلة ثم يكون وجهنا إليكم فليس دون الهرمزان شيء إن شاء الله ورجعا وقد استجابا واستجاب قومهما بنو العم بن مالك قال وكان من حديث العمي والعمي مرة بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم أنه تنخت عليه وعلى العصية بن امرىء القيس أفناء معد فعماه عن الرشد من لم ير نصره فارس على آل أردوان فقال في ذلك كعب بن مالك أخوه ويقال صدي بن مالك ... لقد عم عنها مرة الخير فانصمى ... وصم فلم يسمع دعاء العشائر ... ليتنخ عنا رغبة عن بلاده ... ويطلب ملكا عاليا في الأساور ...
فبهذا البيت سمي العم فقيل بنو العم عموه عن الصواب بنصره أهل فارس كقول الله تبارك وتعالى فعموا وصموا ( 2 ) وقال يربوع بن مالك ... لقد علمت عليا معد بأننا ... غداة التباهي غر ذاك التبادر ... تنخنا على رغم العداة ولم ننخ ... بحي تميم والعديد الجماهر ... نفينا عن الفرس النبيط فلم يزل ... لنا فيهم إحدى الهنات البهاتر