الكبير وأضافه إلى أرضه
وذكر عن أبي حسان الزيادي أنه قال لما صار المأمون إلى الحسن بن سهل أقام عنده أياما بعد البناء ببوران وكان مقامه في مسيره وذهابه ورجوعه أربعين يوما ودخل إلى بغداد يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة خلت من شوال
وذكر عن محمد بن موسى الخوارزمي أنه قال خرج المأمون نحو الحسن بن سهل إلى فم الصلح لثمان خلون من شهر رمضان ورحل من فم الصلح لتسع بقين من شوال سنة عشر ومائتين
وهلك حميد بن عبد الحميد يوم الفطر من هذه السنة وقالت جاريته عذل ... من كان أصبح يوم الفطر مغتبطا ... فما غبطنا به والله محمود ... أو كان منتظرا في الفطر سيده ... فإن سيدنا في الترب ملحود ...
وفي هذه السنة افتتح عبد الله بن طاهر مصر واستأمن إليه عبيد الله بن السري بن الحكم
وسبب خروج ابن السري إليه في الأمان
ذكر أن عبد الله بن طاهر لما فرغ من نصر بن شبث العقيلي ووجهه إلى المأمون فوصل إليه ببغداد كتب المأمون يأمره بالمصير إلى مصر فحدثني أحمد بن محمد بن مخلد أنه كان يومئذ بمصر وأن عبد الله بن طاهر لما قرب منها وصار منها على مرحلة قدم قائدا من قواده إليها ليرتاد لمعسكره موضعا يعسكر فيه وقد خندق ابن السري عليها خندقا فاتصل الخبر بابن السري عن مصير القائد إلى ما قرب منها فخرج بمن استجاب له من أصحابه إلى القائد الذي كان عبد الله بن طاهر وجهه لطلب موضع معسكره فالتقى جيش ابن السري وقائد عبد الله وأصحابه وهو في قلة فجال القائد وأصحابه جولة وأبرد القائد إلى عبد الله بريدا يخبره بخبره وخبر ابن السري فحمل رجاله على البغال على كل بغل رجلين بآلتهما وأدواتهما وجنبوا الخيل وأسرعوا السير حتى لحقوا القائد وابن السري فلم تكن من عبد الله وأصحابه إلا حملة واحدة حتى انهزم ابن السري وأصحابه وتساقطت عامة أصحابه يعني ابن السري في الخندق فمن هلك منهم بسقوط بعضهم على بعض في الخندق كان أكثر ممن قتله الجند بالسيف وانهزم ابن السري فدخل الفسطاط وأغلق على نفسه وأصحابه ومن فيها الباب وحاصره عبد الله بن طاهر فلم يعاوده ابن السري الحرب بعد ذلك حتى خرج إليه في الأمان
وذكر عن ابن ذي القلمين قال بعث ابن السري إلى عبد الله بن طاهر لما ورد مصر ومانعه من دخولها بألف وصيف ووصيفة مع كل وصيف ألف دينار في كيس حرير وبعث بهم ليلا قال فرد ذلك عليه عبد الله وكتب إليه لو قبلت هديتك نهارا لقبلتها ليلا بل أنتم بهديتكم تفرحون * ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون قال فحينئذ طلب الأمان منه وخرج إليه
وذكر أحمد بن حفص بن حمر عن أبي السمراء قال خرجنا مع الأمير عبد الله بن طاهر متوجهين إلى