فهرس الكتاب
ففيها كانت غزوة مسلمة بن عبد الملك حتى بلغ قيسارية مدينة الروم مما يلي الجزيرة ففتحها الله على يديه
وفيها أيضا غزا إبراهيم بن هشام ففتح أيضا حصنا من حصون الروم
وفيها وجه بكير بن ماهان إلى خرسان عدة فيهم عمار العبادي فوشى بهم رجل إلى أسد بن عبد الله فأخذ عمارا فقطع يديه ورجليه ونجا أصحابه فقدموا على بكير بن ماهان فأخبروه الخبر فكتب بذلك إلى محمد بن علي فكتب إليه في جواب الكتاب الحمد لله الذي صدق دعوتكم ونجى شيعتكم
وفيها كان الحريق بدابق فذكر محمد بن عمر أن عبد الله بن نافع حدثه عن أبيه قال احترق المرعى حتى احترق الدواب والرجال
وفيها غزا أسد بن عبد الله الختل فذكر عن علي بن محمد أن خاقان أتى أسدا وقد انصرف إلى القواديان وقطع النهر ولم يكن بينهم قتال في تلك الغزاة وذكر عن أبي عبيدة أنه قال بل هزموا أسدا وفضحوه فتغنى عليه الصبيان ... أز ختلان آمذي ... بروتباه آمذي ...
قال وكان السبل محاربا له فاستجلب خاقان وكان أسد قد أظهر أنه يشتو بسرخ دره فأمر أسدالناس فارتحلوا ووجه راياته وسار في ليلة مظلمة إلى سرخ دره فكبر الناس فقال أسد ما للناس قالوا هذه علامتهم إذا قفلوا فقال لعروةالمنادي ناد إن الأمير يريد غورين ومضى وأقبل خاقان حين انصرفوا إلى غورين النهر فقطع النهر فلم يلتق هو ولا هم ورجع إلى بلخ فقال الشاعر في ذلك يمدح أسد بن عبد الله
... ندبت لي من كل خمس ألفين ... من كل لحاف عريض الدفين ...
قال ومضى المسلون إلى الغوريان فقاتلوهم يوما وصبروا لهم وبرز رجل من المشركين فوقف أمام أصحابه وركز رمحه وقد أعلم بعصابة خضراء وسلم بن أحوز واقف مع نصر بن سيار فقال مسلم لنصر قد عرفت رأي أسد وأنا حامل على هذا العلج فلعلي أن أقتله فيرضى فقال شأنك فحمل عليه فما اختلج رمحه حتى غشيه سلم فطعنه فإذا هو بين يدي فرسه ففحص برجله فرجع سلم فوقف فقال لنصر أنا حامل حمله أخرى فحمل حتى إذا دنا منهم اعترضه رجل من العدو فاختلفا ضربتين فقتله سلم فرجع