فهرس الكتاب
بأس قال فانطلقنا قال عبدالله بن أنيس جئنا أصحابنا فانطلقنا ثم ذكرت قوسي أني تركتها في الدرجة فرجعت إلى قوسي فإذا أهل خيبر يموج بعضهم في بعض ليس لهم كلام إلا من قتل ابن أبي الحقيق من قتل ابن أبي الحقيق قال فجعلت لا أنظر في وجه إنسان ولا ينظر في وجهي إنسان إلا قلت من قتل ابن أبي الحقيق قال ثم صعدت الدرجة والناس يظهرون فيها وينزلون فأخذت قوسي من مكانها ثم ذهبت فأدركت أصحابي فكنا نكمن النهار ونسير الليل فإذا كمنا بالنهار أقعدنا منا ناطورا ينظر لنا فإن رأى شيئا أشار إلينا فانطلقنا حتى إذا كنا بالبيضاء كنت قال موسى أنا ناطورهم وقال عباس كنت أنا ناطورهم فأشرت إليهم فذهبوا جمزا وخرجت في آثارهم حتى إذا اقتربنا من المدينة أدركتهم قالوا ما شأنك هل رأيت شيئا قلت لا إلا أني قد عرفت أن قد بلغكم الإعياء والوصب فأحببت أن يحملكم الفزع قال أبو جعفر وفي هذه السنة تزوج النبي صلى الله عليه و سلم حفصة بنت عمر في شعبان وكانت قبله تحت خنيس بن حذافة السهمي في الجاهلية فتوفي عنها وفيها كانت غزوة رسول الله صلى الله عليه و سلم أحدا وكانت في شوال يوم السبت لسبع ليال خلون منه فيما قيل من سنة ثلاث من الهجرة
قال أبو جعفر وكان الذي هاج غزوة أحد بين رسول الله صلى الله عليه و سلم ومشركي قريش وقعة بدر وقتل من قتل ببدر من أشراف قريش ورؤسائهم فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال وحدثني محمد بن مسلم بن عبيدالله بن شهاب الزهري ومحمد بن يحيى بن حبان وعاصم بن عمر بن قتادة والحصين بن عبدالرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ وغيرهم من علمائنا كلهم قد حدث ببعض هذا الحديث عن يوم أحد وقد اجتمع حديثهم كلهم فيما سقت من الحديث عن يوم أحد قالوا لما اصيبت قريش أومن قاله منهم يوم بدر من كفار قريش من أصحاب القليب فرجع فلهم إلى مكة ورجع ابو سفيان بن حرب بعيره مشى عبدالله بن أبي ربيعة وعكرمة بن أبي جهل وصفوان بن أمية في رجال من قريش ممن أصيب آباؤهم وأبناؤهم وإخوانهم ببدر فكلموا ابا سفيان بن حرب ومن كانت له في تلك العير من قريش تجارة فقالوا يا معشر قريش إن محمدا قد وتركم وقتل خياركم فأعينونا بهذا المال على حربه لعلنا أن ندرك منه ثأرا بمن أصيب منا ففعلوا فاجتمعت قريش لحرب رسول الله صلى الله عليه و سلم حين فعل ذلك أبو سفيان وأصحاب العير بأحابيشها ومن أطاعها من قبائل كنانة وأهل تهامة وكل أولئك قد استعووا على حرب رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان أبو عزة عمرو بن عبدالله الجمحي قد من عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم بدر وكان فقيرا ذا بنات وكان في الأسارى فقال يا رسول الله إني فقير ذو عيال وحاجة قد عرفتها فامنن علي صلى الله عليك فمن عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال صفوان بن أمية يا أبا عزة إنك امرؤ شاعر فأعنا بلسانك فاخرج معنا فقال إن محمدا قد من علي فلا أريد أن أظاهر عليه فقال بلى فأعنا بنفسك فلك الله إن رجعت أن