فهرس الكتاب

الصفحة 1333 من 3305

وجل على ما كان من ذلك فإنه هو الهادي وإن رأيتم عاملا عمل غير الحق زائغا فارفعوه إلي وعاتبوني فيه فإني بذلك أسعد وأنتم بذلك جديرون وفقنا الله وإياكم لصالح الأعمال برحمته ثم نزل

وذكر هشام عن أبي مخنف قال وحدثني يزيد بن ظبيان الهمداني أن محمد بن أبي بكر كتب إلى معاوية بن أبي سفيان لما ولي فذكر مكاتبات جرت بينهما كرهت ذكرها لما فيه مما لا يحتمل سماعها العامة قال ولم يلبث محمد بن أبي بكر شهرا كاملا حتى بعث إلى أولئك القوم المعتزلين الذين كان قيس وادعهم فقال يا هؤلاء إما أن تدخلوا في طاعتنا وإما أن تخرجوا من بلادنا فبعثوا إليه إنا لا نفعل دعنا حتى ننظر إلى ما تصير إليه أمورنا ولا تعجل بحربنا فأبى عليهم فامتنعوا منه وأخذوا حذرهم فكانت رقعة صفين وهم لمحمد هائبون فلما أتاهم صبر معاوية وأهل الشام لعلي وأن عليا وأهل العراق قد رجعوا عن معاوية وأهل الشام وصار أمرهم إلى الحكومة اجتروؤا على محمد بن أبي بكر وأظهروا له المبارزة فلما رأى ذلك محمد بعث الحارث بن جمهان الجعفي إلى أهل خربتا وفيها يزيد بن الحارث من بني كنانة فقاتلهم فقتلوه ثم بعث إليهم رجلا من كلب يدعى ابن مضاهم فقتلوه

قال أبو جعفر وفي هذه السنة فيما قيل قدم ماهويه مرزبان مرو مقرا بالصلح الذي كان جرى بينه وبين ابن عامر على علي

ذكر من قال ذلك

قال علي بن محمد المدائني عن أبي زكرياء العجلاني عن ابن إسحاق عن أشياخه قال قدم ماهويه أبراز مرزبان مرو على علي بن أبي طالب بعد الجمل مقرا بالصلح فكتب له علي كتابا إلى دهاقين مرو والأساورة والجند سلارين ومن كان في مرو

بسم الله الرحمن الرحيم سلام على من اتبع الهدى أما بعد فإن ماهويه أبراز مرزبان مرو جاءني وإني رضيت عنه وكتب سنة ست وثلاثين ثم إنهم كفروا وأغلقوا أبرشهر

قال علي بن محمد المدائني أخبرنا أبو مخنف عن حنظلة بن الأعلم عن ماهان الحنفي عن الأصبغ بن نباتة المجاشعي قال بعث علي خليد بن قرة اليربوعي ويقال خليد بن طريف إلى خراسان

وفي هذه السنة أعني سنة ست وثلاثين بايع عمرو بن العاص معاوية ووافقه على محاربة علي وكان السبب في ذلك ما كتب به إلى السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وأبي حارثة وأبي عثمان قالوا لما أحيط بعثمان رضي الله عنه خرج عمرو بن العاص من المدينة متوجها نحو الشام وقال والله يا أهل المدينة ما يقيم بها أحد فيدركه قتل هذا الرجل إلا ضربه الله عز و جل بذل من لم يستطع نصره فليهرب فسار وسار معه ابناه عبدالله ومحمد وخرج بعده حسان بن ثابت وتتابع على ذلك ما شاء الله قال سيف عن أبي حارثة وأبي عثمان قالا بينا عمرو بن العاص جالس بعجلان ومعه ابناه إذ مر بهم راكب فقالوا من أين قال من المدينة فقال عمرو ما اسمك قال حصيرة قال عمرو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت