فهرس الكتاب

الصفحة 1332 من 3305

أحد بيني وبينه قال له لا وهذا السلطان سلطانك قال لا والله لا أقيم معك ساعة واحدة وغضب حين عزله فخرج منها مقبلا إلى المدينة فقدمها فجاءه حسان بن ثابت شامتا به وكان حسان عثمانيا فقال له نزعك علي بن أبي طالب وقد قتلت عثمان فبقي عليك الإثم ولم يحسن لك الشكر فقال له قيس بن سعد يا أعمى القلب والبصر والله لولا أن ألقي بين رهطي ورهطك حربا لضربت عنقك اخرج عني

ثم إن قيسا خرج هو وسهل بن حنيف حتى قدما على علي فخبره قيس صلى الله عليه و سلم فصدقه علي ثم إن قيسا وسهلا شهدا مع علي صفين

وأما الزهري فإنه قال فيما حدثني به عبدالله بن أحمد قال حدثني أبي قال حدثني سليمان قال حدثني عبدالله عن يونس عن الزهري أن محمد بن أبي بكر قدم مصر وخرج قيس فلحق بالمدينة فأخافه مروان والأسود بن أبي البختري حتى إذا خاف أن يؤخذ أو يقتل ركب راحلته فظهر إلى علي فبعث معاوية إلى مروان والأسود يتغيظ عليهما ويقول أمددتما عليا بقيس بن سعد ورأيه ومكانه فوالله لو أنكما أمددتماه بمائة ألف مقاتل ما كان ذلك بأغيظ لي من إخراجكما قيس بن سعد إلى علي فقدم قيس بن سعد على علي فلما باثه الحديث وجاءهم قتل محمد بن أبي بكر عرف أن قيس بن سعد كان يقاسي أمورا عظاما من المكايدة وأن من كان يهزه على عزل قيس بن سعد لم ينصح له فأطاع علي قيس بن سعد في الأمر كله

قال هشام عن أبي مخنف قال حدثني الحارث بن كعب الوالبي عن أبيه قال كنت مع محمد بن أبي بكر حين قدم مصر فلما قدم قرأ عليهم عهده

بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما عهد عبد الله علي أمير المؤمنين إلى محمد بن أبي بكر حين ولاه مصر وأمره بتقوى الله والطاعة في السر والعلانية وخوف الله عز و جل في الغيب والمشهد وباللين على المسلمين وبالغلظة على الفاجر وبالعدل على أهل الذمة وبإنصاف المظلوم وبالشدة على الظالم وبالعفو عن الناس وبالإحسان ما استطاع والله يجزي المحسنين ويعذب المجرمين وأمره أن يدعو من قبله إلى الطاعة والجماعة فإن لهم في ذلك من العاقبة وعظيم المثوبة مالا يقدرون قدره ولا يعروفون كنهه وأمره أن يجبي خراج الأرض على ما كانت تجبى عليه من قبل لا ينتقص منه ولا يبتدع فيه ثم يقسمه بين أهله على ما كانوا يقسمون عليه من قبل وأن يلين لهم جناحه وأن يواسي بينهم في مجلسه ووجهه وليكن القريب والبعيد في الحق سواء وأمره أن يحكم بين الناس بالحق وأن يقوم بالقسط ولا يتبع الهوى ولا يخف في الله عز و جل لومة لائم فإن الله جل ثناؤه مع من اتقى وآثر طاعته وأمره على ما سواه

وكتب عبيدالله بن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه و سلم لغرة شهر رمضان

قال ثم إن محمد بن أبي بكر قام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال الحمد الله الذي هدانا وإياكم لما اختلف فيه من الحق وبصرنا وإياكم كثيرا مما عمي عنه الجاهلون ألا إن أمير المؤمنين ولاني أموركم وعهد إلي ما قد سمعتم وأوصاني بكثير منه مشافهة ولن آلوكم خيرا ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب فإن يكن ما ترون من إمارتي وأعمالي طاعة لله وتقوى فاحمدوا الله عز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت