فهرس الكتاب
وهو أول خليفة من بني العباس فيما بعد عرف قبره وذلك أن أمه طلبت إظهار قبره وكانت كنيته أبا جعفر واسم أمه حبشية وهي أم ولد رومية
ذكر أن المنتصر لما ولي الخلافة كان أول شيء أحدث من الأمور عزل صالح عن المدينة وتوليه علي بن الحسين بن إسماعيل بن العباس بن محمد إياها فذكر عن علي بن الحسين أنه قال دخلت عليه أودعه فقال لي يا علي إني أوجهك إلى لحمي ودمي ومد جلد ساعده وقال إلى هذا وجهتك فانظر كيف تكون للقوم وكيف تعاملهم يعني آل أبي طالب فقلت أرجو أن أمتثل رأي أمير المؤمنين أيده الله فيهم إن شاء الله فقال إذا تسعد بذلك عندي
وذكر عن محمد بن هارون كاتب محمد بن علي برد الخيار وخليفته على ديوان ضياع إبراهيم المؤيد أنه أصيب مقتولا على فراشه به عدة ضربات بالسيف فأحضر ولده خادما أسود كان له ووصيفا ذكر أن الوصيف أقر على الأسود فأدخل على المنتصر وأحضر جعفر بن عبد الواحد فسئل عن قتله مولاه فأقر به ووصف فعله له وسبب قتله إياه فقال له المنتصر ويلك لم قتلته فقال له الأسود لما قتلت أنت اباك المتوكل فسأل الفقهاء في أمره فإشاروا بقتله فضرب عنقه وصلبه عند خشبة بابك
وفي هذه السنة حكم محمد بن عمر الشاري وخرج بناحية الموصل فوجه إليه المنتصر إسحاق بن ثابت الفرعاني فأخذه أسيرا مع عدة من أصحابه فقتلوا وصلبوا
وفيها تحرك يعقوب بن الليث الصفار من سجستان فصار إلى هراة
وذكر عن أحمد بن عبد الله بن صالح صاحب المصلى أنه قال كان لأبي مؤذن فرآه بعض أهلنا في المنام كأنه أذن أذانا لبعض الصلوات ثم دنا من بيت فيه المنتصر فنادى يا محمد يا منتصر إن ربك لبالمرصاد
وذكر عن بنان المغني وكان فيما قيل أخص الناس بالمنتصر في حياة أبيه وبعد ما ولي الخلافة أنه قال سألت المنتصر أن يهب لي ثوب ديباج وهو خليفة فقال أوخير لك من الثوب الديباج قلت وما هو قال تتمارض حتى أعودك فإنه سيهدى لك أكثر من الثوب الديباج قال فمات في تلك الأيام ولم يهب لي شيئا
وفي هذه السنة بويع بالخلافة أحمد بن محمد بن المعتصم
وذكر الخبر عن سبب ولايته والوقت الذي بويع له فيه
ذكر أن المنتصر لما توفي وذلك يوم السبت عند العصر لأربع خلون من شهر ربيع الآخر من سنة ثمان وأربعين ومائتين اجتمع الموالي إلى الهاروني يوم الأحد وفيهم بغا الصغير وبغا الكبير أوتامش ومن معهم فاستحلفوا قواد الاتراك والمغاربة والأشروسنية وكان الذي يستحلفهم علي بن الحسين بن عبد الأعلى