فهرس الكتاب

الصفحة 2978 من 3305

وهو أول خليفة من بني العباس فيما بعد عرف قبره وذلك أن أمه طلبت إظهار قبره وكانت كنيته أبا جعفر واسم أمه حبشية وهي أم ولد رومية

ذكر أن المنتصر لما ولي الخلافة كان أول شيء أحدث من الأمور عزل صالح عن المدينة وتوليه علي بن الحسين بن إسماعيل بن العباس بن محمد إياها فذكر عن علي بن الحسين أنه قال دخلت عليه أودعه فقال لي يا علي إني أوجهك إلى لحمي ودمي ومد جلد ساعده وقال إلى هذا وجهتك فانظر كيف تكون للقوم وكيف تعاملهم يعني آل أبي طالب فقلت أرجو أن أمتثل رأي أمير المؤمنين أيده الله فيهم إن شاء الله فقال إذا تسعد بذلك عندي

وذكر عن محمد بن هارون كاتب محمد بن علي برد الخيار وخليفته على ديوان ضياع إبراهيم المؤيد أنه أصيب مقتولا على فراشه به عدة ضربات بالسيف فأحضر ولده خادما أسود كان له ووصيفا ذكر أن الوصيف أقر على الأسود فأدخل على المنتصر وأحضر جعفر بن عبد الواحد فسئل عن قتله مولاه فأقر به ووصف فعله له وسبب قتله إياه فقال له المنتصر ويلك لم قتلته فقال له الأسود لما قتلت أنت اباك المتوكل فسأل الفقهاء في أمره فإشاروا بقتله فضرب عنقه وصلبه عند خشبة بابك

وفي هذه السنة حكم محمد بن عمر الشاري وخرج بناحية الموصل فوجه إليه المنتصر إسحاق بن ثابت الفرعاني فأخذه أسيرا مع عدة من أصحابه فقتلوا وصلبوا

وفيها تحرك يعقوب بن الليث الصفار من سجستان فصار إلى هراة

وذكر عن أحمد بن عبد الله بن صالح صاحب المصلى أنه قال كان لأبي مؤذن فرآه بعض أهلنا في المنام كأنه أذن أذانا لبعض الصلوات ثم دنا من بيت فيه المنتصر فنادى يا محمد يا منتصر إن ربك لبالمرصاد

وذكر عن بنان المغني وكان فيما قيل أخص الناس بالمنتصر في حياة أبيه وبعد ما ولي الخلافة أنه قال سألت المنتصر أن يهب لي ثوب ديباج وهو خليفة فقال أوخير لك من الثوب الديباج قلت وما هو قال تتمارض حتى أعودك فإنه سيهدى لك أكثر من الثوب الديباج قال فمات في تلك الأيام ولم يهب لي شيئا

وفي هذه السنة بويع بالخلافة أحمد بن محمد بن المعتصم

وذكر الخبر عن سبب ولايته والوقت الذي بويع له فيه

ذكر أن المنتصر لما توفي وذلك يوم السبت عند العصر لأربع خلون من شهر ربيع الآخر من سنة ثمان وأربعين ومائتين اجتمع الموالي إلى الهاروني يوم الأحد وفيهم بغا الصغير وبغا الكبير أوتامش ومن معهم فاستحلفوا قواد الاتراك والمغاربة والأشروسنية وكان الذي يستحلفهم علي بن الحسين بن عبد الأعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت