فهرس الكتاب

الصفحة 2982 من 3305

ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث

فمما كان فيها من ذلك غزو جعفر بن دينار الصائفة فافتتح حصنا ومطامير واستأذنه عمر بن عبيد الله الأقطع في المصير إلى ناحية من بلاد الروم فأذن له فسار ومعه خلق كثير من أهل ملطية فلقيه الملك في جمع من الروم عظيم بموضع يقال له أرز من مرج الأسقف فحاربه بمن معه محاربة شديدة قتل فيها خلق كثير من الفريقين ثم أحاطت به الروم وهم خمسون الفا فقتل عمر والفا رجل من المسلمين وذلك في يوم الجمعة للنصف من رجب

وفيها قتل علي بن يحيى الأرمني

ذكر الخبر عن سبب قتله

ذكر أن الروم لما قتلت عمر بن عبيد الله خرجوا إلى الثغور الجزرية وكلبوا عليها وعلى حرم المسلمين بها فبلغ ذلك علي بن يحيى وهو قافل من أرمينية إلى ميا فارقين فنفر إليهم في جماعة من أهل ميافارقين والسلسلة فقتل في نحو من أربعمائة رجل وذلك في شهر رمضان

وشغب الجند والشاكرية ببغداد في هذه السنة في أول يوم من صفر

ذكر الخبر عن السبب في ذلك

وكان السبب في ذلك أن الخبر لما اتصل بأهل مدينة السلام وسامرا وسائر ما قرب منهما من مدن الإسلام بمقتل عمر بن عبيد الله الأقطع وعلي بن يحيى الأرمني وكانا نابين من أنياب المسلمين شديدا بأسهما عظيما غناؤهما عنهم في الثغور التي هما بها شق ذلك عليهم وعظم مقتلهما في صدروهم مع قرب مقتل أحدهما من مقتل الآخر ومع ما لحقهم من استفظاعهم من الأتراك قتل المتوكل واستيلائهم على امور المسلمين وقتلهم من أرادوا قتله من الخلفاء واستخلافهم من أحبوا استخلافه من غير رجوع منهم إلى ديانة ولا نظر للمسلمين فاجتمعت العامة ببغداد بالصراخ والنداء بالنفير وانضمت إليها الأبناء والشاكرية تظهر أنها تطلب الأرزاق وذلك أول يوم من صفر ففتحوا سجن نصر بن مالك وأخرجوا من فيه وفي القنطرة بباب الجسر وكان فيها جماعة فيما ذكر من رفوغ خراسان والصعاليك من أهل الجبال والمحمرة وغيرهم وقطعوا أحد الجسرين وضربوا الآخر بالنار وانحدرت سفنه وانتهب ديوان قصص المحبسين وقطعت الدفاتر وألقيت في الماء وانتهبوا دار بشر وإبراهيم ابني هارون النصرانيين كاتبي محمد بن عبد الله وذلك كله بالجانب الشرقي من بغداد وكان والي الجانب الشرقي حينئذ أحمد بن محمد بن خالد بن هرثمة ثم أخرج أهل اليسار من أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت