فهرس الكتاب

الصفحة 2780 من 3305

ذكر ما كان فيها من الأحداث

فمما كان فيها من ذلك توليه المأمون داود بن ماسجور محاربة الزط وأعمال البصرة وكور دجلة واليمامة والبحرين

وفيها كان المد الذي غرق منه السواد وكسكر وقطيعة ام جعفر وقطيعة العباس وذهب بأكثرها

وفيها نكب بابك بعيسى بن محمد بن أبي خالد

وفيها ولى المأمون عبد الله بن طاهر الرقة لحرب نصر بن شبث ومضر

وكان السبب في ذلك فيما ذكر أن يحيى بن معاذ كان المأمون ولا الجزيرة فمات في هذه السنة واستخلف ابنه أحمد على عمله فذكر عن يحيى بن الحسن بن عبد الخالق أن المأمون دعا عبد الله بن طاهر في شهر رمضان فقال بعض كان ذلك في سنة خمس ومائتين وقال بعض في سنة ست وقال بعض في سنة سبع فلما دخل عليه قال يا عبد الله أستخير الله منذ شهر وأرجو أن يخير الله لي ورأيت الرجل يصف ابنه ليطريه لرأيه فيه وليرفعه ورأيتك فوق ما قال أبوك فيك وقد مات يحيى بن معاذ واستخلف ابنه أحمد بن يحيى وليس بشيء وقد رأيت توليتك مضر نصر بن شبث فقال السمع والطاعة يا أمير المؤمنين وأرجو أن يجعل الله الخيرة لأمير المؤمنين وللملمين

قال فعقد له ثم أمر أن نقطع حبال القصارين عن طريقه وتنحى عن الطرقات المظال كيلا يكون في طريقه ما يرد لواءه ثم عقد له لواء مكتوبا عليه بصفرة ما يكتب على الألوية وزاد فيه المأمون ( يا منصور ( وخرج ومعه الناس فصار إلى منزله ولما كان من غد ركب إليه الناس وركب إليه الفضل بن الربيع فأقام عنده الليل فقام الفضل فقال عبد الله يا أبا العباس قد تفضلت وأحسنت وقد تقدم أبي وأخوك إلي ألا أقطع أمرا دونك وأحتاج أن أستطلع رأيك وأستضيء بمشورتك فإن رأيت أن تقيم عندي إلى أن نفطر فافعل

فقال له إن لي حالات ليس يمكنني معها الإفطار ها هنا قال إن كنت تكره طعام اهل خراسان فابعث إلى مطبخك يأتون بطعامك فقال له إن لي ركعات بين العشاء والعتمة قال ففي حفظ الله وخرج معه إلى صحن داره يشاوره في خاص أموره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت