فهرس الكتاب
ذكر ما كان فيها من الأحداث
فمما كان فيها من ذلك توليه المأمون داود بن ماسجور محاربة الزط وأعمال البصرة وكور دجلة واليمامة والبحرين
وفيها كان المد الذي غرق منه السواد وكسكر وقطيعة ام جعفر وقطيعة العباس وذهب بأكثرها
وفيها نكب بابك بعيسى بن محمد بن أبي خالد
وفيها ولى المأمون عبد الله بن طاهر الرقة لحرب نصر بن شبث ومضر
وكان السبب في ذلك فيما ذكر أن يحيى بن معاذ كان المأمون ولا الجزيرة فمات في هذه السنة واستخلف ابنه أحمد على عمله فذكر عن يحيى بن الحسن بن عبد الخالق أن المأمون دعا عبد الله بن طاهر في شهر رمضان فقال بعض كان ذلك في سنة خمس ومائتين وقال بعض في سنة ست وقال بعض في سنة سبع فلما دخل عليه قال يا عبد الله أستخير الله منذ شهر وأرجو أن يخير الله لي ورأيت الرجل يصف ابنه ليطريه لرأيه فيه وليرفعه ورأيتك فوق ما قال أبوك فيك وقد مات يحيى بن معاذ واستخلف ابنه أحمد بن يحيى وليس بشيء وقد رأيت توليتك مضر نصر بن شبث فقال السمع والطاعة يا أمير المؤمنين وأرجو أن يجعل الله الخيرة لأمير المؤمنين وللملمين
قال فعقد له ثم أمر أن نقطع حبال القصارين عن طريقه وتنحى عن الطرقات المظال كيلا يكون في طريقه ما يرد لواءه ثم عقد له لواء مكتوبا عليه بصفرة ما يكتب على الألوية وزاد فيه المأمون ( يا منصور ( وخرج ومعه الناس فصار إلى منزله ولما كان من غد ركب إليه الناس وركب إليه الفضل بن الربيع فأقام عنده الليل فقام الفضل فقال عبد الله يا أبا العباس قد تفضلت وأحسنت وقد تقدم أبي وأخوك إلي ألا أقطع أمرا دونك وأحتاج أن أستطلع رأيك وأستضيء بمشورتك فإن رأيت أن تقيم عندي إلى أن نفطر فافعل
فقال له إن لي حالات ليس يمكنني معها الإفطار ها هنا قال إن كنت تكره طعام اهل خراسان فابعث إلى مطبخك يأتون بطعامك فقال له إن لي ركعات بين العشاء والعتمة قال ففي حفظ الله وخرج معه إلى صحن داره يشاوره في خاص أموره