فهرس الكتاب

الصفحة 1775 من 3305

ففيها كان خروج عبدالملك بن مروان فيما زعم الواقدي إلى عين وردة واستخلف عمرو بن سعيد بن العاص على دمشق فتحصن بها فبلغ ذلك عبدالملك فرجع إلى دمشق فحاصره قال ويقال خرج معه فلما كان ببطنان حبيب رجع إلى دمشق فتحصن فيها ورجع عبدالملك إلى دمشق

وأما عوانه بن الحكم فإنه قال فيما ذكر هشام بن محمد عنه إن عبدالملك بن مروان لما رجع من بطنان حبيب إلى دمشق مكث بدمشق ما شاء الله ثم سار يريد قرقيسياء وفيها زفر بن الحارث الكلابي ومعه عمرو بن سعيد حتى إذا كان ببطنان حبيب فتك عمرو بن سعيد فرجع ليلا ومعه حميد بن حريث بن بحدل الكلبي وزهير بن الأبرد الكلبي حتى أتى دمشق وعليها عبد الرحمن ابن أم الحكم الثقفي قد استخلفه عبدالملك فلما بلغه رجوع عمرو بن سعيد هرب وترك عمله ودخلها عمرو فغلب عليها وعلى خزائنها

وقال غيرهما كانت هذه القصة في سنة سبعين وقال كان مسير عبدالملك من دمشق نحو العراق يريد مصعب بن الزبير فقال له عمرو بن سعيد بن العاص إنك تخرج إلى العراق وقد كان أبوك وعدني هذا الأمر من بعده وعلى ذلك جاهدت معه وقد كان من بلائي معه ما لم يخف عليك فاجعل لي هذه الأمر من بعدك فلم يجبه عبدالملك إلى شيء فانصرف عنه عمرو راجعا إلى دمشق فرجع عبدالملك في أثره حتى انتهى إلى دمشق

رجع الحديث إلى حديث هشام عن عوانة قال ولما غالب عمرو على دمشق طلب عبدالرحمن ابن أم الحكم فلم يصبه فأمر بداره فهدمت واجتمع الناس وصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إنه لم يقم أحد من قريش قبلي على هذا المنبر إلا زعم أن له جنة ونارا يدخل الجنة من أطاعه والنار من عصاه وإني أخبركم أن الجنة والنار بيد الله وأنه ليس إلي من ذلك شيء غير أن لكم علي حسن المؤاساة والعطية ونزل

وأصبح عبدالملك ففقد عمرو سعيد فسأل عنه فأخبر خبره فرجع عبدالملك إلى دمشق فإذا عمرو قد جلل دمشق المسوح فقاتله بها أياما وكان عمرو بن سعيد إذا أخرج حميد بن حريث الكلبي على الخيل أخرج إليه عبدالملك بن سفيان بن الأبرد الكلبي وإذا اخرج عمرو بن سعيد زهير بن الأبرد الكلبي أخرج إليه عبدالملك حسان بن مالك بن بحدل الكلبي

قال هشام حدثني عوانة أن الخيلين تواقفتا ذات يوم وكان مع عمرو بن سعيد رجل من كلب يقال له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت