فهرس الكتاب
المدينة فلما أتت المدينة وباعت شكت الوضيعة فقال لها عمر لو كان مالي لتركته لك ولكنه مال المسلمين وهذه مشورة لم يغب عنها أبو سفيان فبعث إليه فحبسه حتى أوفته وقال لأبي سفيان بكم أجازك معاوية فقال بمائة دينار
وحدثني عمر قال حدثنا علي عن مسلمة بن محارب عن خالد الحذاء عن عبدالله بن أبي صعصعة عن الأحنف قال أتى عبدالله بن عمير عمر وهو يفرض للناس واستشهد أبوه يوم حنين فقال يا أميرالمؤمنين افرض لي فلم يلتفت إليه فنخسه فقال عمر حس وأقبل عليه فقال من أنت قال عبدالله بن عمير قال يا يرفأ أعطه ستمائة فأعطاه خمسمائة فلم يقبلها وقال أمر لي أمير المؤمنين بستمائة ورجع إلى عمر فأخبره فقال عمر يا يرفأ أعطه ستمائة وحلة فأعطاه فلبس الحلة التي كساه عمر ورمى بما كان عليه فقال له عمر يا بني خذ ثيابك هذه فتكون لمهنة أهلك وهذه لزينتك
حدثني عمر قال حدثنا علي قال حدثنا أبو الوليد المكي عن رجل من ولد طلحة عن ابن عباس قال خرجت مع عمر في بعض أسفاره فإنا لنسير ليلة وقد دنوت منه إذ ضرب مقدم رحله بسوطه وقال ... كذبتم وبيت الله يقتل أحمد ... ولما نطاعن دونه ونناضل ... ونسلمه حتى نصرع حوله ... ونذهل عن أبنائنا والحلائل ...
... وما حملت من ناقة فوق رحلها ... أبر وأوفى ذمة من محمد ... وأكسى لبرد الخال قبل ابتذاله ... وأعطى لرأس السابق المتجرد ...
ثم قال أستغفر الله يابن عباس ما منع عليا من الخروج معنا قلت لا أدري قال يا بن عباس أبوك عم رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنت ابن عمه فما منع قومكم منكم قلت لا أدري قال لكني أدري يكرهون ولايتكم لهم قلت لم ونحن لهم كالخير قال اللهم غفرا يكرهون أن تجتمع فيكم النبوة والخلافة فيكون بجحا بجحا لعلكم تقولون إن أبا بكر فعل ذلك لا والله ولكن أبا بكر أتى أحزم ما حضره ولو جعلها لكم ما نفعكم مع قربكم أنشدني لشاعر الشعراء زهير قوله
... إذا ابتدرت قيس بن عيلان غاية ... من المجد من يسبق إليها يسود ...
فأنشدته وطلع الفجر فقال اقرأ الواقعة فقرأتها ثم نزل فصلى وقرأ بالواقعة
حدثني ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن رجل عن عكرمة عن ابن عباس قال بينما عمر بن الخطاب رضي الله عنه وبعض اصحابه يتذاكرون الشعر فقال بعضهم فلان أشعر وقال بعضهم بل فلان أشعر قال فأقبلت فقال عمر قد جاءكم أعلم الناس بها فقال عمر من شاعر الشعراء يا بن عباس قال فقلت زهير بن أبي سلمى فقال عمر هلم من شعره ما نستدل به على ما ذكرت فقلت امتدح قوما من بني عبدالله بن غطفان فقال ... لو كان يقعد فوق الشمس من كرم ... قوم بأولهم أو مجدهم قعدوا ... قوم أبوهم سنان حين تنسبهم ... طابوا وطاب من الأولاد ما ولدوا