فهرس الكتاب
فمن ذلك غزوة العباس بن محمد الصائفة فيها حتى بلغ أنقرة وكان على مقدمة العباس الحسن الوصيف في الموالي وكان المهدي ضم إليه جماعة من قواد أهل خراسان وغيرهم وخرج المهدي فعسكر بالبردان وأقام فيه حتى أنفذ العباس بن محمد ومن قطع عليه البعث معه ولم يجعل للعباس على الحسن الوصيف ولاية في عزل ولا غيره ففتح في غزاته هذه مدينة للروم ومصمورة معها وانصرفوا سالمين لم يصب من المسلمين أحد
وهلك في هذه السنة حميد بن قحطبة وهو عامل المهدي على خراسان فولى المهدي مكانه أبا عون عبد الملك بن يزيد
وفيها ولي حمزة بن مالك سجستان وولي جبرئيل بن يحيى سمرقند
وفيها بنى المهدي مسجد الرصافة
وفيها بنى حائطها وحفر خندقها
وفيها عزل المهدي عبد الصمد بن علي عن المدينة مدينة الرسول صلى الله عليه و سلم عن موجدة واستعمل عليها مكانه محمد بن عبد الله الكثيري ثم عزله واستعمل عليها مكانه عبيد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن صفوان الجمحي
وفيها وجه المهدي عبد الملك بن شهاب المسمعي في البحر إلى بلاد الهند وفرض معه لألفين من أهل البصرة من جميع الأجناد وأشخصهم معه وأشخص معه من المطوعة الذين كانوا يلزمون المرابطات ألفا وخمسمائة رجل ووجه معه قائدا من أبناء أهل الشأم يقال له ابن الحباب المذحجي في سبعمائة من أهل الشأم وخرج معه من مطوعى أهل البصرة بأموالهم ألف رجل فيهم فيما ذكر الربيع بن صبيح ومن الأسواريين والسبابجة أربعة آلاف رجل فولى عبد الملك بن شهاب المنذر بن محمد الجارودي الرجل المطوعة من أهل البصرة وولى ابنه غسان بن عبد الملك الألفي الرجل الذين من فرض البصرة وولى عبد الواحد بن عبد الملك الألف والخمسمائة الرجل من المطوعة المرابطات وأفرد يزيد بن الحباب في أصحابه فخرجوا وكان المهدي وجه لتجهيزهم حتى شخصوا أبا القاسم محرز بن إبراهيم فمضوا لوجههم حتى أتوا مدينة باربد من بلاد الهند في سنة ستين ومائة