فهرس الكتاب
أريني سلاحي لا أبا لك إنني ... أرى الحرب لا تزداد إلا تماديا ... أتاني عن مروان بالغيب أنه ... مقيد دمي أو قاطع من لسانيا ... ففي العيش منجاة وفي الأرض مهرب ... إذا نحن رفعنا لهن المثانيا ... فلا تحسبوني إن تغيبت غافلا ... ولا تفرحوا إن جئتكم بلقائيا ... فقد ينبت المرعى على دمن الثرى ... وتبقى حزازات النفوس كما هيا ... أتذهب كلب لم تنلها رماحنا ... وتترك قتلى راهط هي ما هيا ... لعمري لقد أبقت وقيعة راهط ... لحسان صدعا بينا متنائيا ... أبعد ابن عمرو وابن معن تتابعا ... ومقتل همام أمني الأمانيا ... فلم تر مني نبوة قبل هذه ... فراري وتركي صاحبي ورائيا ... عشية أعدو بالقران فلا أرى ... من الناس إلا من علي ولا ليا ... أيذهب يوم واحد إن أسأته ... بصالح أيامي وحسن بلائيا ... فلا صلح حتى تنحط الخيل بالقنا ... وتثأر من نسوان كلب نسائيا ... ألا ليت شعري هل تصيبن غارتي ... تنوخا وحيي طيىء من شفائيا ...
... عمري لقد أبقت وقيعة راهط ... على زفر داء من الداء باقيا ... مقيما ثوى بين الضلوع محله ... وبين الحشا أعيا الطبيب المداويا ... تبكي على قتلى سليم وعامر ... وذبيان معذورا وتبكي البواكيا ... دعا بسلاح ثم أحجم إذ راى ... سيوف جناب والطوال المذاكيا ... عليها كأسد الغاب فتيان نجدة ... إذا شرعوا نحو الطعان العواليا ...
... بكى زفر القيسي من هلك قومه ... بعبرة عين ما يجف سجومها ... يبكي على قتلى أصيبت براهط ... تجاوبه هام القفار وبومها ... أبحنا حمى للحي قيس براهط ... وولت شلالا واستبيح حريمها ... يبكيهم حران تجري دموعه ... يرجي نزارا أن تؤوب حلومها ... فمت كمدا أو عش ذليلا مهضما ... بحسرة نفس لا تنام همومها ... إذا خطرت حولي قضاعة بالقنا ... تخبط فعل المصعبات قرومها ... خبطت بهم من كادني من قبيلة ... فمن ذا إذا عز الخطوب يرومها ...
... أفي الله أما بحدل وابن بحدل ... فيحيا وأما ابن الزبير فيقتل