فهرس الكتاب
الناس وفي الناس رجل يعتاف فنظر من بعيد فلما رأى طلحة أول من بايع قال إن لله وإنا إليه راجعون أول يد بايعت أمير المؤمنين يد شلاء لا يتم هذا الأمر ثم جيء بالزبير فقال مثل ذلك وبايع وفي الزبير اختلاف ثم جيء بقوم كانوا قد تخلفوا فقالوا نبايع على إقامة كتاب الله في القريب والبعيد والعزيز والذليل فبايعهم ثم قام العامة فبايعوا كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي زهير الأزدي عن عبدالرحمن بن جندب عن أبيه قال لما قتل عثمان رضي الله عنه واجتمع الناس على علي ذهب الأشتر فجاء بطلحة فقال له دعني أنظر ما يصنع الناس فلم يدعه وجاء به يتله تلا عنيفا وصعد المنبر فبايع وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد بن قيس عن الحارث الوالبي قال جاء حكيم بن جبلة بالزبير حتى بايع فكان الزبير يقول جاءني لص من لصوص عبد القيس فبايعت واللج على عنقي وكتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا وبايع الناس كلهم قال أبو جعفر وسمح بعد هؤلاء الذين اشترطوا الذين جيء بهم وصار الأمر أمر أهل المدينة وكانوا كما كانوا فيه وتفرقوا إلى منازلهم لولا مكان النزاع والغوغاء فيهم
وبويع علي يوم الجمعة لخمس بقين من ذي الحجة والناس يحسبون من يوم قتل عثمان رضي الله عنه فأول خطبة خطبها علي حين استخلف فيما كتب به إلي السري عن شعيب عن سيف عن سليمان بن أبي المغيرة عن علي بن الحسين حمد الله وأثنى عليه فقال إن الله عز و جل أنزل كتابا هاديا بين فيه الخير والشر فخذو بالخير ودعوا الشر الفرائض أدوها إلى الله سبحانه يؤدكم إلى الجنة إن الله حرم حرما غير مجهولة وفضل حرمة المسلم على الحرم كلها وشد بالإخلاص والتوحيد المسلمين والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده إلا بالحق لا يحل أذى المسلم إلا بما يجب بادرو أمر العامة وخاصة أحدكم الموت فإن الناس أمامكم وإن ما من خلفكم الساعة تحدوكم تخففوا تلحقوا فإنما ينتظر الناس أخراهم اتقوا الله عباده في عباده وبلاده إنكم مسؤولون حتى عن البقاع والبهائم أطيعوا الله عز و جل ولا تعصوه وإذا رأيتم الخير فخذوا به وإذا رأيتم الشر فدعوه واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض ( 1 ) ولما فرغ علي من خطبته وهو على المنبر قال المصريون ... خذها واحذرا أبا حسن ... إنا نمر الأمر إمرار الرسن ... وإنما الشعر ... خذها إليك واحذرا أبا حسن