فهرس الكتاب
فمن ذلك غزوة معاوية بن أبي سفيان المضيق مضيق القسطنطينية ومعه زوجته عاتكة ابنة قرطة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف وقيل فاختة حدثني بذلك احمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق عن أبي معشر وهو قول الواقدي وفي هذه السنة استعمل سعيد بن العاص سلمان بن ربيعة على فرج بلنجر وأمد الجيش الذي كان به مقيما مع حذيفة بأهل الشام عليهم حبيب بن مسلمة الفهري في قول سيف فوقع الاختلاف بين سلمان وحبيب في الأمر وتنازع في ذلك أهل الشام وأهل الكوفة
فمما كتب به إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة قالا كتب عثمان إلى سعيد أن أغز سلمان الباب وكتب إلى عبدالرحمن بن ربيعة وهو على الباب أن الرعية قد أبطر كثيرا منهم البطنة فقصر ولا تقتحم بالمسلمين فإني خاش أن يبتلوا فلم يزجر ذلك عبدالرحمن عن غايته وكان لا يقصر عن بلنجر فغزا سنة تسع من إمارة عثمان حتى إذا بلغ بلنجر حصروها ونصبوا عليها المجانيق والعرادات فجعل لا يدنو منها أحد إلا أعنتوه أو قتلوه فأسرعوا في الناس وقتل معضد في تلك الأيام ثم إن الترك اتعدوا يوما فخرج أهل بلنجر وتوافت إليهم الترك فاقتتلوا فأصيب عبدالرحمن بن ربيعة وكان يقال له ذو النور وانهزم المسلمون فتفرقوا فأما من أخذ طريق سلمان بن ربيعة فحماه حتى خرج من الباب وأما من أخذ طريق الخزر وبلادها فإنه خرج على جيلان وجرجان وفيهم سلمان الفارسي وأبو هريرة وأخذ القوم جسد عبدالرحمن فجعلوه في سفط فبقي في أيديهم فهم يستسقون به إلى اليوم ويستنصرون به كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن داود بن يزيد عن الشعبي قال والله لسلمان بن ربيعة كان أبصر بالمضارب من الجازر بمفاصل الجزور كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الغصن بن القاسم عن رجل من بني كنانة قال لما تتابعت الغزوات على الخزر وتذامروا وتعايروا وقالوا كنا أمة لا يقرن لنا أحد حتى جاءت هذه الأمة القليلة