فهرس الكتاب

الصفحة 2318 من 3305

ففيها خالف بسام بن إبراهيم بن بسام وخلع وكان من فرسان أهل خراسان وشخص فيما ذكر من عسكر أبي العباس أمير المؤمنين مع جماعة ممن شايعه على ذلك من رأيه متسترين بخروجهم ففحص عن أمرهم وإلى أين صاروا حتى وقف على مكانهم بالمدائن فوجه إليهم أبو العباس خازم بن خزيمة فلما لقي بساما ناجزه القتال فانهزم بسام وأصحابه وقتل أكثرهم واستبيح عسكره ومضى خازم وأصحابه في طلبهم في أرض جوخى إلى أن بلغ ماه وقتل كل من لحقه منهزما أو ناصبه القتال ثم انصرف من وجهه ذلك فمر بذات المطامير أو بقرية شبيهة بها وبها من بني الحارث بن كعب من بني عبد المدان وهم أخوال أبي العباس ذنبة فمر بهم وهم في مجلس لهم وكانوا خمسة وثلاثين رجلا منهم ومن غيرهم ثمانية عشر رجلا ومن مواليهم سبعة عشر رجلا فلم يسلم عليهم فلما جاز شتموه وكان في قلبه عليهم ما كان لما بلغه عنهم من حال المغيرة بن الفزع وإنه لجأ إليهم وكان من أصحاب بسام بن إبراهيم فكر راجعا فسألهم عما بلغه من نزول المغيرة بهم فقالوا مر بنا رجل مجتار لا نعرفه فأقام في قريتنا ليلة ثم خرج عنها فقال لهم أنتم أخوال أمير المؤمنين ويأتيكم عدوه فيأمن في قريتكم فهلا اجتمعتم فأخذتموه فأغلظوا له الجواب فأمر بهم فضربت أعناقهم جميعا وهدمت دورهم وانتهبت أموالهم ثم انصرف إلى أبي العباس وبلغ ما كان من فعل خازم اليمانية فأعظموا ذلك واجتمعت كلمتهم فدخل زياد بن عبيد الله الحارثي على أبي العباس مع عبد الله بن الربيع الحارثي وعثمان بن نهيك وعبد الجبار بن عبد الرحمن وهو يومئذ على شرطة أبي العباس فقالوا يا أمير المؤمنين إن خادما اجترأ عليك بأمر لم يكن أحد من أقرب ولد أبيك ليجترئ عليك به من استخفافه بحقك وقتل أخوالك الذين قطعوا البلاد وأتوك متعزين بك طالبين معروفك حتى إذا صاروا إلى دارك وجوارك وثب عليهم خازم فضرب أعناقهم وهدم دورهم وأنهب أموالهم وأخرب ضياعهم بلا حدث أحدثوه فهم بقتل خازم فبلغ ذلك موسى بن كعب وأبا الجهم بن عطية فدخلا على أبي العباس فقالا بلغنا يا أمير المؤمنين ما كان من تحميل هؤلاء القوم إياك على خازم وإشارتهم عليك بقتله وما هممت به من ذلك وإنا نعيذك بالله من ذلك فإن له طاعة وسابقة وهو يحتمل له ما صنع فإن شيعتكم من أهل خراسان قد آثروكم على الأقارب من الأولاد والآباء والإخوان وقتلوا من خالفكم وأنت أحق من تعمد إساءة مسيئهم فإن كنت لا بد مجمعا على قتله فلا تتول ذلك بنفسك وعرضه من المباعث لما إن قتل فيه كنت قد بلغت الذي أردت وإن ظفر كان ظفره لك وأشاروا عليه بتوجيهه إلى من بعمان من الخوارج إلى الجلندى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت