فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 3305

قال أبو جعفر فممن ارتد ثانية منهم قيس بن عبد يغوث المكشوح كتب إلي السري عن شعيب عن سيف قال كان من حديث قيس في ردته الثانية أنه حين وقع إليهم الخبر بموت رسول الله صلى الله عليه و سلم انتكث وعمل في قتل فيروز وداذويه وجشيش وكتب أبو بكر إلى عمير ذي مران وإلى سعيد ذي زود وإلى سميفع ذي الكلاع وإلى حوشب ذي ظليم وإلى شهر ذي يناف يأمرهم بالتمسك بالذي هم عليه والقيام بأمر الله والناس ويعدهم الجنود من أبي بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى عمير بن أفلح ذي مران وسعيد بن العاقب ذي زود وسميفع بن ناكور ذي الكلاح وحوشب ذي ظليم وشهر ذي يناف أما بعد فأعينوا الأبناء على من ناوأهم وحوطوهم واسمعوا من فيروز وجدوا معه فإني قد وليته كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن المستنير بن يزيد عن عروة بن غزية الدثيني قال لما ولي أبو بكر أمر فيروز وهم قبل ذلك متساندون هو وداذويه وجشيش وقيس وكتب إلى وجوه من وجوه أهل اليمن ولما سمع بذلك قيس أرسل إلى ذي الكلاع وأصحابه إن الأبناء نزاع في بلادكم ونقلاء فيكم وإن تتركوهم لن يزالو عليكم وقد أرى من الرأي أن أقتل رؤوسهم وأخرجهم من بلادنا فتبرؤوا فلم يمالئوه ولم ينصروا الأبناء واعتزلوا وقالوا لسنا مما ها هنا في شيء أنت صاحبهم وهم أصحابك فتربص لهم قيس واستعد لقتل رؤسائهم وتسيير عامتهم فكاتب قيس تلك الفالة السيارة اللحجية وهم يصعدون في البلاد ويصوبون محاربين لجميع من خالفهم فكاتبهم قيس في السر وأمرهم أن يتعجلوا إليه وليكون أمره وأمرهم واحدا وليجتمعوا على نفي الأبناء من بلاد اليمن فكتبوا إليه بالاستجابة له وأخبروه أنهم إليه سراع فلم يفجأ أهل صنعاء إلا الخبر بدنوهم منها فأتى قيس فيروز في ذلك كالفرق من هذا الخبر وأتى داذويه فاستشارهما ليلبس عليهما ولئلا يتهماه فنظروا في ذلك واطمأنوا إليه ثم إن قيسا دعاهم من الغد إلى طعام فبدأ بداذويه وثنى بفيروز وثلث بجشيش فخرج داذويه حتى دخل عليه فلما دخل عليه عاجله فقتله وخرج فيروز يسير حتى إذا دنا سمع امرأتين على سطحين تتحدثان فقالت إحداهما هذا مقتول كما قتل داذويه فلقيهما فعاج حتى يرى أوي القوم الذي أربؤوا فأخبر برجوع فيروز فخرجوا يركضون وركض فيروز وتلقاه جشيش فخرج معه متوجها نحو جبل خولان وهم أخوال فيروز فسبقا الخيول إلى الجبل ثم نزلا فتوقلا وعليهما خفاف ساذجة فما وصلا حتى تقطعت أقدامهما فانتهيا إلىخولان وامتنع فيروز بأخواله وآلى ألا ينتعل ساذجا ورجعت الخيول إلى قيس فثار بصنعاء فأخذها وجبى ما حولها مقدما رجلا ومؤخرا أخرى وأتته خيول الأسود ولما أوى فيروز إلى أخواله خولان فمنعوه وتأشب إليه الناس كتب إلى أبي بكر بالخبر فقال قيس وما خولان وما فيروز وما قرار أووا إليه وطابق على قيس عوام قبائل من كتب أبو بكر إلى رؤسائهم وبقي الرؤساء معتزلين وعمد قيس إلى الأبناء ففرقهم ثلاث فرق أقر من أقام وأقر عياله وفرق عيال الذين هربوا إلى فيروز فرقتين فوجه إحداهما إلى عدن ليحملوا في البحر وحمل الأخرى في البر وقال لهم جميعا الحقوا بأرضكم وبعث معهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت