فهرس الكتاب

الصفحة 2683 من 3305

ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث

فمام كان من ذلك حبس محمد بن هارون أسد بن يزيد بن مزيد وتوجيهه أحمد بن مزيد وعبد الله بن حميد بن قحطبة إلى حلوان لحرب طاهر

ذكر عن عبد الرحمن بن وثاب أن أسد بن يزيد بن مزيد حدثه أن الفضل بن الربيع بعص إليه بعد مقتل عبد الرحمن الأبناوي قال فأتيته فلما دخل عليه وجدته قاعدا في صحن داره وفي يده رقعة قد قرأها واحمرت عيناه واشتد غضبه وهو يقول ينام نوم الظربان وينتبه انتباه الذئب همه بطنه يخاتل الرعاء والكلاب ترصده لا يفكر في زوال نعمة ولا يروي في إمضاء رأي ولا مكيدة قد ألهاه كأسه وشغله قدحه فهو يجري في لهوه والأيام توضع في هلاكه قد شمر عبد الله له عن ساقه وفوق له أصوب أسهمه يرميه على بعد الدار بالحتف النافذ والموت القاصد قد عبى له المنايا على متون الخيل وناط له البلاط في أسنة الرماح وشفار السيوف ثم استرجع وتمثل بشعر البعيث

... ومجدولة جدل العنان خريدة ... لها شعر جعد ووجه مقسم ... وثغر نقي اللون عذب مذاقه ... تضيء لها الظلماء ساعة تبسم ... وثديان كالحقين والبطن ضامر ... خميص وجهم ناره تتضرم ... لهوت بها ليل التمام ابن خالد ... وأنت بمرو الروذ غيظا تجرم ... أظل أناغيها وتحت ابن خالد ... أمية نهد المركلين عثمثم ... طواه طراد الخيل في كل غارة ... لها عارض فيه الأسنة ترزم ... يقارع أتراك ابن خاقان ليلة ... إلى أن يرى الإصباح لا يتلعثم ... فيصبح من طول الطراد زجسمه ... نحيل وأضحي في النعيم أصمصم ... أباكرها صهباء كالمسك ريحها ... لها أرج في دنها حين ترشم ... فشتان ما بيني وبين ابن خالد ... أمية في الرزق الذي الله قاسم ...

ثم التفت إلي فقال يا أبا الحارث أنا وإياك نجري إلى غاية إن قصرنا عنها ذممنا وإن اجتهدنا في بلوغها انقطعنا وإنما نحن شعب من أصل إن قوي قوينا وإن ضعف ضعفنا إن هذا قد ألقى بيده إلقاء الأمة الوكعاء يشاور النساء ويعتزم على الرؤيا وقد أمكن مسامعه من أهل اللهو والجسارة فهم يعدونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت