فهرس الكتاب

الصفحة 1948 من 3305

وأما الباهليون فيقولون نادى طرخون حيان النبطي فأتاه فسألهم الصلح على فدية يؤديها إليهم فأجابه قتيبة إلى ما طلب وصالحه وأخذ منه رهنا حتى يبعث إليه بما صالحه عليه وانصرف طرخون إلى بلاده ورجع قتيبة ومعه نيزك

وفي هذه السنة غدر نيزك فنقض الصلح الذي كان بينه وبين المسلمين وامتنع بقلعته وعاد حربا فغزاه قتيبة

قال علي ذكر أبو الذيال عن المهلب بن إياس والمفضل الضبي عن أبيه وعلي بن مجاهد وكليب بن خلف العمي كل قد ذكر شيئا فألفته وذكر الباهليون شيئا فألحقته في خبر هؤلاء وألفته أن قتيبة فصل من بخارى ومعه نيزك وقد ذعره ما قد رأى من الفتوح وخاف قتيبة فقال لأصحابه وخاصته متهم أنا مع هذا ولست آمنه وذلك أن العربي بمنزلة الكلب إذا ضربته نبح وإذا أطعمته بصبص واتبعك وإذا غزوته ثم أعطيته شيئا رضي ونسي ما صنعت به وقد قاتله طرخون مرارا فلما أعطاه فدية قبلها ورضي وهو شديد السطوة فاجر فلو استأذنت ورجعت كان الرأي قالوا استأذنه فلما كان قتيبة بآمل استأذنه في الرجوع إلى تخارستان فأذن له فلما فارق عسكره متوجها إلى بلخ قال لأصحابه أغذوا السير فساروا سيرا شديدا حتى أتوا النوبهار فنزل يصلي فيه وتبرك به وقال لأصحابه إني لا أشك أن قتيبة قد ندم حين فارقنا عسكره على إذنه لي وسيقدم الساعة رسوله على المغيرة بن عبدالله يأمره بحبسي فأقيموا ربيئة تنظر فإذا رأيتم الرسول قد جاوز المدينة وخرج من الباب فإنه لا يبلغ البروقان حتى نبلغ تخارستان فيبعث المغيرة رجلا فلا يدركنا حتى ندخل شعب خلم ففعلوا

قال وأقبل رسول من قبل قتيبة إلى المغيرة يأمره بحبس نيزك فلما مر الرسول إلى المغيرة وهو بالبروقان ومدينة بلخ يومئذ خراب ركب نيزك وأصحابه فمضوا وقدم الرسول على المغيرة فركب بنفسه في طلبه فوجده قد دخل شعب خلم فانصرف المغيرة وأظهر نيزك الخلع وكتب إلى أصبهبذ بلخ وإلى باذام ملك مروروذ وإلى سهرب ملك الطالقان وإلى ترسل ملك الفارياب وإلى الجوزجاني ملك الجوزجان يدعوهم إلى خلع قتيبة فأجابوه وواعدهم الربيع أن يجتمعوا ويغزوا قتيبة وكتب إلى كابل شاه يستظهر به وبعث إليه بثقله وماله وسأله أن يأذن له إن اضطر إليه أن يأتيه ويؤمنه في بلاده فأجابه إلى ذلك وضم ثقله

قال وكان جبغويه ملك تخارستان ضعيفا واسمه الشذ فأخذه نيزك فقيده بقيد من ذهب مخافة أن يشغب عليه وجبغويه ملك تخارستان ونيزك من عبيده فلما استوثق منه وضع عليه الرقباء وأخرج عامل قتيبة من بلاد جبغويه وكان العامل محمد بن سليم الناصح وبلغ قتيبة خلعه قبل الشتاء وقد تفرق الجند فلم يبق مع قتيبة إلا أهل مرو فبعث عبدالرحمن أخاه إلى بلخ في اثني عشر ألفا إلى البروقان وقال أقم بها ولا تحدث شيئا فإذا حسر الشتاء فعسكر وسر نحو تخارستان واعلم أني قريب منك فسار عبدالرحمن فنزل البروقان وأمهل قتيبة حتى إذا كان في آخر الشتاء كتب إلى أبرشهر وبيورد وسرخس وأهل هراة ليقدموا قبل أوانهم الذي كانوا يقدمون عليه فيه

وفي هذه السنة أوقع قتيبة بأهل الطالقان بخراسان فيما قال بعض أهل الأخبار فقتل من أهلها مقتلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت