فهرس الكتاب

الصفحة 1947 من 3305

فمشى قتيبة إلى بني تميم فقال يا بني تميم إنكم أنتم بمنزلة الحطمية فيوم كأيامكم أبى لكم الفداء قال فأخذ وكيع اللواء بيده وقال يا بني تميم أتسلمونني اليوم قالوا لا يا أبا مطرف وهريم بن أبي طحمة المجاشعي على خيل بني تميم ووكيع رأسهم والناس وقوف فاحجموا جميعا فقال وكيع يا هريم قدم ودفع إليه الراية وقال قدم خيلك فتقدم هريم ودب وكيع في الرجال فانتهى هريم إلى نهر بينه وبين العدو فوقف فقال له وكيع اقحم يا هريم قال فنظر هريم إلى وكيع نظر الجمل الصئول وقال أنا أقحم خيلي هذا النهر فإن انكشفت كان هلاكها والله إنك لأحمق قال يا بن اللخناء ألا اراك ترد أمري وحذفه بعمود كان معه فضرب هريم فرسه فأقحمه وقال ما بعد هذا أشد من هذا وعبر هريم في الخيل وانتهى وكيع إلى النهر فدعا بخشب فقنطر النهر وقال لأصحابه من وطن منكم نفسه على الموت فليعبر ومن لا فليثبت مكانه فما عبر معه إلا ثمانمائة راجل فدب فيهم حتى إذا أعيوا أقعدهم فأراحوا حتى دنا من العدو فجعل الخيل مجنبتين وقال لهريم إني مطاعن القوم فاشغلهم عنا بالخيل وقال للناس شدوا فحملوا فما انثنوا حتى خالطوهم وحمل هريم خيله عليهم فطاعنوهم بالرماح فما كفوا عنهم حتى حدروهم عن موقفهم ونادى قتيبة أما ترون العدو منهزمين فما عبر أحد ذلك النهر حتى ولى العدو منهزمين فأتبعهم الناس ونادى قتيبة من جاء برأس فله مائة

قال فزعم موسى بن المتوكل القريعي قال جاء يومئذ أحد عشر رجلا من بني قريع كل رجل يجيء برأس فيقال له من أنت فيقول قريعي قال فجاء رجل من الأزد برأس فألقاه فقالوا له من أنت قال قريعي قال وجهم بن زحر قاعد فقال كذب والله أصلحك الله إنه لابن عمي فقال له قتيبة ويحك ما دعاك إلى هذا قال رأيت كل من جاء قريعي فظننت أنه ينبغي لكل من جاء برأس أن يقول قريعي قال فضحك قتيبة

قال وجرح يومئذ خاقان وابنه ورجع قتيبة إلى مرو وكتب إلى الحجاج إني بعثت عبدالرحمن بن مسلم ففتح الله على يديه

قال وقد كان شهد الفتح مولى للحجاج فقدم فأخبره الخبر فغضب الحجاج على قتيبة فاغتم لذلك فقال له الناس ابعث وفدا من بني تميم وأعطهم وأرضهم يخبروا الأمير أن الأمر على ما كتبت فبعث رجالا فيهم عرام بن شتير الضبي فلما قدموا على الحجاج صاح بهم وعاتبهم ودعا بالحجام بيده مقراض فقال لأقطعن ألسنتكم أو لتصدقنني قالوا الأمير قتيبة وبعث عليهم عبدالرحمن فالفتح للأمير والرأس الذي يكون على الناس وكلمه بهذا عرام بن شتير فسكن الحجاج وفي هذه السنة جدد قتيبة الصلح بينه وبين طرخون ملك السغد

ذكر الخبر عن ذلك

قال علي ذكر أبو السري عن الجهم الباهلي قال لما أوقع قتيبة بأهل بخارى ففض جمعهم هابه أهل السغد فرجع طرخون ملك السغد ومعه فارسان حتى وقف قريبا من عسكر قتيبة وبينهما نهر بخارى فسأل أن يبعث إليه رجلا يكلمه فأمر قتيبة رجلا فدنا منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت