فهرس الكتاب
ففي هذه السنة غزا مسلمة أرض الروم فيما ذكر محمد بن عمر من ناحية سورية فتح الحصون الخمسة التي بسورية
وغزا فيها العباس بن الوليد قال بعضهم حتى بلغ الأردن وقال بعضهم حتى بلغ سورية وقال محمد بن عمر قول من قال بلغ سورية أصح
وفيها قتل محمد بن القاسم الثقفي داهر بن صصة ملك السند وهو على جيش من قبل الحجاج بن يوسف
وفيها استعمل الوليد قرة بن شريك على مصر موضع عبدالله بن عبدالملك
وفيها أسرت الروم خالد بن كيسان صاحب البحر فذهبوا به إلى ملكهم فأهداه ملك الروم إلى الوليد بن عبدالملك
وفيها فتح قتيبة بخارى وهزم جموع العدو فيها
ذكر علي بن محمد أن أبا الذيال اخبره عن المهلب بن إياس وأبو العلاء عن إدريس بن حنظلة أن كتاب الحجاج لما ورد على قتيبة يأمره بالتوبة مما كان من انصرافه عن وردان خذاه ملك بخارى قبل الظفر به والمصير إليه ويعرفه الموضع الذي ينبغي له أن يأتي بلده منه خرج قتيبة إلى بخارى في سنة تسعين غازيا فأرسل وردان خذاه إلى السغد والترك ومن حولهم يستنصرونهم فأتوهم وقد سبق إليها قتيبة فحصرهم فلما جاءتهم أمدادهم خرجوا إليهم ليقاتلونهم فقالت الأزد اجعلوا على حدة وخلوا بيننا وبين قتالهم فقال قتيبة تقدموا فتقدموا يقاتلونهم وقتيبة جالس عليه رداء أصفر فوق سلاحه فصبروا جميعا مليا ثم جال المسلمون وركبهم المشركون فحطموهم حتى دخلوا في عسكر قتيبة وجازوه حتى ضرب النساء وجوه الخيل وبكين فكروا راجعين وانطوت مجنبتا المسلمين على الترك فقاتلوهم حتى ردوهم إلى مواقفهم فوقف الترك على نشز فقال قتيبة من يزيلهم لنا عن هذا الموضع فلم يقدم عليهم أحد والأحياء كلهاوقوف