فهرس الكتاب

الصفحة 2300 من 3305

واصطفوا لخروج أبي العباس وأتوه بالدواب فركب ومن معه من أهل بيته حتى دخلوا قصر الإمارة بالكوفة يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر ثم دخل من المسجد من دار الإمارة فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وذكر عظمة الرب تبارك وتعالى فضل النبي صلى الله عليه و سلم وقاد الولاية والوراثة حتى انتهيا إليه ووعد الناس خيرا ثم سكت

وتكلم داود بن علي وهو على المنبر أسفل من أبي العباس بثلاث درجات فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه و سلم وقال أيها الناس أنه والله ما كان بينكم وبين رسول الله صلى الله عليه و سلم خليفة إلا علي بن أبي طالب وأمير المؤمنين هذا الذي خلفي ثم نزلا وخرج أبو العباس فعسكر بحمام أعين في عسكر أبي سلمة ونزل معه في حجرته بينهما ستر وحاجب أبي العباس يومئذ عبد الله بن بسام واستخلف على الكوفة وأرضها عمه داود بن علي وبعث عمه عبد الله بن علي إلى أبي عون بن يزيد وبعث ابن أخيه عيسى بن موسى إلى الحسن بن قحطبة وهو يومئذ بواسط محاصر ابن هبيرة وبعث يحيى بن جعفر بن تمام بن عباس إلى حميد بن قحطبة بالمدائن وبعث أبا اليقظان عثمان بن عروة بن محمد بن عمار بن ياسر إلى بسام بن إبراهيم بن بسام باتلأهواز وبعث سلمة بن عمرو بن عثمان إلى مالك بن طريف وأقام أبو العباس في العسكر أشهرا ثم ارتحل فنزل المدينة الهاشمية في قصر الكوفة وقد كان تنكر لأبي سلمة قبل تحوله حتى عرف ذلك

وفي هذه السنة هزم مروان بن محمد بالزاب

ذكر علي بن محمد أن أبا السري وجبلة بن فروخ والحسن بن رشيد وأبا صالح المروزي وغيرهم أخبروه أن أبا عون عبد الملك بن يزيد الأزدي وجهه قحطبة إلى شهروزر من نهاوند فقتل عثمان بن سفيان وأقام بناحية الموصل وبلغ مروان أن عثمان قد قتل فأقبل من حران فنزل منزلا في طريقه فقال ما اسم هذا المنزل قال بلوى قال بل علوى وبشرى ثم أتى رأس العين ثم أتى الموصل فنزل على دجلة وحفر خندقا فسار إليه أبو عون فنزل الزاب فوجه أبو سلمة إلى أبي عون عيينة بن موسى والمنهال بن فتان وإسحاق بن طلحة كل واحد في ثلاثة آلاف فلما ظهر أبو العباس بعث سلمة بن محمد في ألفين وعبد الله الطائي في ألف وخمسمائة وعبد الحميد بن ربعي الطائي في ألفين ووداس بن نضلة في خمسمائة إلى أبي عون ثم قال من يسير إلى مروان من أهل بيتي فقال عبد الله بن علي أنا فقال سر على بركة الله فسار عبد الله بن علي فقدم على أبي عون فتحول له أبو عون عن سرادقه وخلاه وما فيه وصير عبد الله بن علي على شرطته حياش بن حبيب الطائي وعلى حرسه نصير بن المحتفز ووجه أبو العباس موسى بن كعب في ثلاثين رجلا على البريد إلى عبد الله بن علي فلما كان لليلتين خلتا من جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثين ومائة سأل عبد الله بن علي عن مخاضة فدل عليها بالزاب فأمر عيينة بن موسى فعبر المخاضة إلى عسكر عبد الله بن علي فأصبح مروان فعقد الجسر وسرح ابنه عبد الله يحفر خندقا أسفل من عسكر عبد الله بن علي فبعث عبد الله بن علي المخارق بن غفار في أربعة آلاف فأقبل حتى نزل على خمسة أميال من عسكر عبد الله بن علي فسرح عبد الله بن مروان إليه الوليد بن معاوية فلقي المخارق فانهزم أصحابه وأسروا وقتل منهم يومئذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت