فهرس الكتاب
قال وقال قتيبة هذا العداء لا عداء عيرين لأنه فتح خوارزم وسمرقند في عام واحد وذلك أن الفارس إذا صرع في طلق واحد عيرين قيل عادى بين عيرين ثم انصرف عن سمرقند فأقام بمرو
وكان عامله على خوارزم إياس بن عبد الله بن عمرو على حربها وكان ضعيفا وكان على خراجها عبيد الله بن أبي عبيد الله مولى بني مسلم قال فاستضعف أهل خوارزم إياسا وجمعوا له فكتب عبيد الله إلى قتيبة فبعث قتيبة عبد الله بن مسلم في الشتاء عاملا وقال اضرب إياس بن عبد الله وحيان النبطي مائة مائة واحلقهما وضم إليك عبيد الله بن أبي عبيد الله مولى بني مسلم واسمع منه فإن له وفاء فمضى حتى إذا كان من خوارزم على سكة فدس إلى إياس فأنذره فتنحى وقدم فأخذ حيان فضربه مائة وحلقة
قال ثم وجه قتيبة بعد عبد الله المغيرة بن عبد الله في الجنود إلى خوارزم فبلغهم ذلك فلما قدم المغيرة اعتزل أبناء الذين قتلهم خوارزم شاه وقالوا لا نعينك فهرب إلى بلاد الترك وقدم المغيرة فسبى وقتل وصالحه الباقون فأخذ الجزية وقدم على قتيبة فاستعمله على نيسابور
وفي هذه السنة عزل موسى بن نصير طارق بن زياد عن الأندلس ووجهه إلى مدينة طليطلة
ذكر الخبر عن ذلك
ذكر محمد بن عمر أن موسى بن نصير غضب على طارق في سنة ثلاث وتسعين فشخص إليه في رجب منها ومعه حبيب بن عقبة بن نافع الفهري واستخلف حين شخص على إفريقية ابنه عبد الله بن موسى بن نصير وعبر موسى إلى طارق في عشرة آلاف فتلقاه فرضي عنه وقبل منه عذره ووجهه منها إلى مدينة طليطلة وهي من عظام مدائن الأندلس وهي من قرطبة على عشرين يوما فأصاب فيها مائدة سليمان بن داود فيها من الذهب والجوهر ما الله أعلم به
قال وفيها أجدب أهل إفريقية جدبا شديدا فخرج موسى بن نصير فاستسقى ودعا يومئذ حتى انتصف النهار وخطب الناس فلما أراد أن ينزل قيل له ألا تدعوا لأمير المؤمنين قال ليس هذا يوم ذاك فسقوا سقيا كفاهم حينا
وفيها عزل عمر بن عبد العزيز عن المدينة
وكان سبب ذلك فيما ذكر أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى الوليد يخبره بعسف الحجاج أهل عمله بالعراق واعتدائه عليهم وظلمه لهم بغير حق ولا جناية وأن ذلك بلغ الحجاج فاضطغنه على عمر وكتب إلى الوليد إن من قبلي من مراق أهل العراق وأهل الشقاق قد جلوا عن العراق ولجؤوا إلى المدينة ومكة وإن ذلك وهن
فكتب الوليد إلى الحجاج أن أشر علي برجلين فكتب إليه يشير عليه بعثمان بن حيان وخالد بن عبد الله فولى خالدا مكة وعثمان المدينة وعزل عمر بن عبد العزيز
قال محمد بن عمر خرج عمر بن عبد العزيز من المدينة فأقام بالسويداء وهو يقول لمزاحم أتخاف أن تكون ممن نفته طيبة