فهرس الكتاب

الصفحة 1969 من 3305

قال وقال قتيبة هذا العداء لا عداء عيرين لأنه فتح خوارزم وسمرقند في عام واحد وذلك أن الفارس إذا صرع في طلق واحد عيرين قيل عادى بين عيرين ثم انصرف عن سمرقند فأقام بمرو

وكان عامله على خوارزم إياس بن عبد الله بن عمرو على حربها وكان ضعيفا وكان على خراجها عبيد الله بن أبي عبيد الله مولى بني مسلم قال فاستضعف أهل خوارزم إياسا وجمعوا له فكتب عبيد الله إلى قتيبة فبعث قتيبة عبد الله بن مسلم في الشتاء عاملا وقال اضرب إياس بن عبد الله وحيان النبطي مائة مائة واحلقهما وضم إليك عبيد الله بن أبي عبيد الله مولى بني مسلم واسمع منه فإن له وفاء فمضى حتى إذا كان من خوارزم على سكة فدس إلى إياس فأنذره فتنحى وقدم فأخذ حيان فضربه مائة وحلقة

قال ثم وجه قتيبة بعد عبد الله المغيرة بن عبد الله في الجنود إلى خوارزم فبلغهم ذلك فلما قدم المغيرة اعتزل أبناء الذين قتلهم خوارزم شاه وقالوا لا نعينك فهرب إلى بلاد الترك وقدم المغيرة فسبى وقتل وصالحه الباقون فأخذ الجزية وقدم على قتيبة فاستعمله على نيسابور

وفي هذه السنة عزل موسى بن نصير طارق بن زياد عن الأندلس ووجهه إلى مدينة طليطلة

ذكر الخبر عن ذلك

ذكر محمد بن عمر أن موسى بن نصير غضب على طارق في سنة ثلاث وتسعين فشخص إليه في رجب منها ومعه حبيب بن عقبة بن نافع الفهري واستخلف حين شخص على إفريقية ابنه عبد الله بن موسى بن نصير وعبر موسى إلى طارق في عشرة آلاف فتلقاه فرضي عنه وقبل منه عذره ووجهه منها إلى مدينة طليطلة وهي من عظام مدائن الأندلس وهي من قرطبة على عشرين يوما فأصاب فيها مائدة سليمان بن داود فيها من الذهب والجوهر ما الله أعلم به

قال وفيها أجدب أهل إفريقية جدبا شديدا فخرج موسى بن نصير فاستسقى ودعا يومئذ حتى انتصف النهار وخطب الناس فلما أراد أن ينزل قيل له ألا تدعوا لأمير المؤمنين قال ليس هذا يوم ذاك فسقوا سقيا كفاهم حينا

وفيها عزل عمر بن عبد العزيز عن المدينة

وكان سبب ذلك فيما ذكر أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى الوليد يخبره بعسف الحجاج أهل عمله بالعراق واعتدائه عليهم وظلمه لهم بغير حق ولا جناية وأن ذلك بلغ الحجاج فاضطغنه على عمر وكتب إلى الوليد إن من قبلي من مراق أهل العراق وأهل الشقاق قد جلوا عن العراق ولجؤوا إلى المدينة ومكة وإن ذلك وهن

فكتب الوليد إلى الحجاج أن أشر علي برجلين فكتب إليه يشير عليه بعثمان بن حيان وخالد بن عبد الله فولى خالدا مكة وعثمان المدينة وعزل عمر بن عبد العزيز

قال محمد بن عمر خرج عمر بن عبد العزيز من المدينة فأقام بالسويداء وهو يقول لمزاحم أتخاف أن تكون ممن نفته طيبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت