فهرس الكتاب

الصفحة 2712 من 3305

يأتوننا بحديث لا ضياء له ... في كل يوم لأولاد الزنا قصص ...

قال ولما بلغ طاهرا ما صنع الغزاة وحاتم بن الصقر بعبيد الله بن الوضاح وهرثمة اشتد ذلك عليه وبلغ منه وأمر بعقد جسر على دجلة فوق الشماسية ووجه أصحابه وعبأهم وخرج معهم إلى الجسر فعبروا إليهم وقاتلوهم أشد القتال وأمدهم بأصحابه ساعة بعد ساعة حتى ردوا أصحاب محمد وأزالوهم عن الشماسية ورد المهاجر عبيد الله بن الوضاح وهرثمة

قال وكان محمد أعطى بنقض قصوره ومجالسه الخيزرانية بعد ظفر الغزاة ألفي ألف درهم فحرقها أصحاب طاهر كلها وكانت السقوف مذهبة وقتلوا من الغزاة والمنتهبين بشرا كثيرا وفي ذلك يقول عمرو الوراق ... ثقلان وطاهر بن الحسين ... صبحونا صبيحة الإثنين ... جمعوا جمعهم بليل ونادوا ... اطلبوا اليوم ثأركم بالحسين ... ضربوا طبلهم فثار إليهم ... كل صلب القناة والساعدين ... يا قتيلا بالقاع ملقى على الشط ... هواه بطيء الجبلين ... ما الذي في يديك أنت إذا ما اص ... طلح الناس أنت بالخلتين ... أوزير أم قائد بل بعيد ... أنت من ذين موضع الفرقدين ... كم بصير غدا بعينين كي يب ... صر ما حالهم فعاد بعين ... ليس يخطون ما يريدون ما يع ... مد راميهم سوى الناظرين ... سائلي عنهم هم شر من أب ... صرت في الناس ليس كذين ... شر باق وشر ماض من النا ... س مضى أو رأيت في الثقلين ...

قال وبلغ ذلك من فعل طاهر محمدا فاشتد عليه وغمه وأحزنه فذكر كاتب لكوثر أن محمدا قال أو قيل على لسانه هذه الأبيات

... منيت بأشجع الثقلين قلبا ... إذا ما طال ليس كما يطول ... له مع كل ذي بدن رقيب ... يشاهده ويعلم ما يقول ... فليس بمغفل أمرا عنادا ... إذا ما الأمر ضيعه الغفول ...

وفي هذه السنة ضعف أمر محمد وأيقن بالهلاك وهرب عبد الله بن خازم بن خزيمة من بغداد إلى المدائن فذكر عن الحسين بن الضحاك أن عبد الله بن خازم بن خزيمة ظهرت له التهمة من محمد والتحامل عليه من السفلة والغوغاء فهم على نفسه وماله فلحق بالمدائن ليلا في السفن بعياله وولده فأقام بها ولم يحضر شيئا من القتال

وذكر غيره أن طاهرا كاتبه وحذره قبض ضياعه واستئصاله فحذره ونجا من تلك الفتنة وسلم فقال بعض قرائبه في ذلك ... وما جبن ابن خازم من رعاع ... وأوباش الطغام من الأنام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت