فهرس الكتاب
الادفاء فسار في عدة حسنة من الدواب والسلاح فأتى آمل ثم عبر من زم إلى بخارى فأتى نومشكث وهي من بخارى فصالحوه
قال علي حدثنا أبو الذيال عن أشياخ من بني عدي أن مسلما الباهلي قال لوألان إن عندي مالا أحب أن أستودعكه قال أتريد أن يكون مكتوما أو لا تكره أن يعلمه الناس قال أحب أن تكتمه قال أبعث به مع رجل تثق به إلى موضع كذا وكذا ومره إذا رأى رجلا في ذلك الموصع أن يضع ما معه وينصرف قال نعم فجعل مسلم المال في خرج ثم حمله على بغل وقال لمولى له انطلق بهذا البغل إلى موضع كذا وكذا فإذا رأيت رجلا جالسا فخل عن البغل وانصرف فانطلق الرجل بالبغل وقد كان وألان أتى الموضع لميعاده فأبطأ عليه رسول مسلم ومضى الوقت الذي وعده فظن أنه قد بدا له فانصرف وجاء رجل من بني تغلب فجلس في ذلك الموضع وجاء مولى مسلم فراى الرجل جالسا فخلى عن البغل ورجع فقام التغلبي إلىالبغل فلما رأى المال ولم ير مع البغل احدا قاد البغل إلى منزله فأخذ البغل وأخذ المال فظن مسلم أن المال قد صار الى وألان فلم يسأل عنه حتى احتاج إليه فلقيه فقال مالي فقال ما قبضت شيئا ولا لك عندي مال قال فكان مسلم يشكوه ويتنقصه قال فأتى يوما مجلس بني ضبيعة فشكاه والتغلبي جالس فقام إليه فخلا به وسأله عن المال فأخبره فانطلق به إلى منزله وأخرج الخرج فقال أتعرفه قال نعم قال والخاتم قال نعم قال اقبض مالك وأخبره الخبر فكان مسلم يأتي الناس والقبائل التي كان يشكو إليهم وألان فيعذره ويخبرهم الخبر وفي وألان يقول الشاعر ... لست كوألان الذي ساد بالتقى ... ولست كعمران ولا كالمهلب ...
وحج بالناس في هذه السنة فيما حدثني أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر عمر بن عبد العزيز وهو أمير على المدينة
وكان على قضاء المدينة في هذه السنة أبو بكر بن عمرو بن حزم من قبل عمر بن عبدالعزيز
وكان على العراق والمشرق كله الحجاج بن يوسف وخليفته على البصرة في هذه السنة فيما قيل الجراح بن عبدالله الحكمي وعلى قضائها عبدالله بن أذينة وعامله على الحرب بالكوفة زياد بن جرير بن عبدالله وعلى قضائها أبو بكر بن أبي موسى الأشعري وعلى خراسان قتيبة بن مسلم