فهرس الكتاب
ألفان قال ما صنعت في أول عطاء خرج لك قال اشتريت والدتي فأعتقتها واشتريت في الثاني ربيبي عبيدا فأعتقته فقال وفقت وسأله عن الفرائض والسنن والقرآن فوجده فقيها فرده وأمر أمراء البصرة أن يشربوا برأيه وحبس عقيلة بالمدينة وقال عمر ألا إن ضبة العنزي غضب على أبي موسى في الحق أن أصابه وفارقه مراغما أن فاته أمر من أمور الدنيا فصدق عليه وكذب فأفسد كذبه صدقه فإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى النار وكان الحطيئة قد لقيه فأجازه في غزاة بيروذ وكان أبو موسى قد ابتدأ حصارهم وغزاتهم حتى فلهم ثم جازهم ووكل بهم الربيع ثم رجع إليهم بعد الفح فولي القسم كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي عمرو عن الحسن عن أسيد بن المتشمس بن أخي الأحنف بن قيس قال شهدت مع أبي موسى يوم إصبهان فتح القرى وعليها عبدالله بن ورقاء الرياحي وعبدالله بن ورقاء الأسدي ثم إن أبا موسى صرف إلى الكوفة واستعمل على البصرة عمر بن سراقة المخزومي بدوي ثم إن أبا موسى رد على البصرة فمات عمر وأبو موسى على البصرة على صلاتها وكان عملها مفترقا غير مجموع وكان عمر ربما بعث إليه فأمد به بعض الجنود فيكون مددا لبعض الجيوش
حدثني عبدالله بن كثير العبدي قال حدثنا جعفر بن عون قال أخبرنا أبو جناب قال حدثنا أبو المحجل الرديني عن مخلد البكري وعلقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة أن أمير المؤمنين كان إذا اجتمع إليه جيش من أهل الإيمان مر عليهم رجلا من أهل العلم والفقه فاجتمع إليه جيش فبعث عليهم سلمة بن قيس الأشجعي فقال سر باسم الله قاتل في سبيل الله من كفر بالله فإذا لقيتم عدوكم من المشركين فادعوهم إلى ثلاث خصال ادعوهم إلى الإسلام فإن أسلموا فاختاروا دارهم فعليهم في أموالهم الزكاة وليس لهم في فيء المسملين نصيب وإن اختاروا أن يكونوا معكم فلهم مثل الذي لكم وعليهم مثل الذي عليكم فإن أبوا فادعوهم إلى الخراج فإن أقروا بالخراج فقاتلوا عدوهم من ورائهم وفرغوهم لخراجهم ولا تكلفوهم فوق طاقتهم فإن أبوا فقاتلوهم فإن الله ناصركم عليهم فإن تحصنوا منكم في حصن فسألوكم أن ينزلوا على حكم الله وحكم رسوله فلا تنزلوهم على حكم الله فإنكم لا تدرون ما حكم الله ورسوله فيهم وإن سألوكم أن ينزلوا على ذمة الله وذمة رسوله فلا تعطوهم ذمة الله وذمة رسوله وأعطوهم ذمم أنفسكم فإن قاتلوكم فلا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا قال سلمة فسرنا حتى لقينا عدونا من المشركين فدعوناهم إلى ما أمر به أمير المؤمنين فأبوا أن يسلموا فدعوناهم إلى الخراج فابوا أن يقروا فقاتلناهم فنصرنا الله عليهم فقتلنا المقاتلة وسبينا الذرية وجمعنا الرثة فرأى سلمة بن قيش شيئا من حلية فقال إن هذا لا يبلغ فيكم شيئا فتطيب أنفسكم أن نبعث به إلى أمير المؤمنين فإن له بردا ومؤونة قالوا نعم قد طابت أنفسنا قال فجعل تلك الحلية في سفط ثم بعث برجل من قومه فقال اركب بها فإذا أتيت البصرة فاشتر على جوائز أمير المؤمنين راحلتين فأوقرهما زادا لك ولغلامك ثم سر إلى أمير المؤمنين قال ففعلت فأتيت أمير المؤمنين وهو يغدي الناس متكئا على عصا كما يصنع الراعي وهو يدور على القصاع يقول يا يرفأ زد هؤلاء لحما زد هؤلاء خبزا زد هؤلاء مرقة فلما دفعت إليه قال اجلس