فهرس الكتاب

الصفحة 1121 من 3305

فجلست في أدنى الناس فإذا طعام فيه خشونة طعامي الذي معي أطيب منه فلما فرغ الناس من قصاعهم قال يا يرفأ ارفع قصاعك ثم أدبر فاتبعته فدخل دارا ثم دخل حجرة فاستأذنت وسلمت فأذن لي فدخلت عليه فإذا هو جالس على مسح متكئ على وسادتين من أدم محشوتين ليفا فنبذ إلي بإحداهما فجلست عليها وإذا بهو في صفة فيها بيت عليه ستير فقال يا أم كلثوم غداءنا فأخرجت إليه خبزة بزيت في عرضها ملح لم يذق فقال يا أم كلثوم ألا تخرجين إلينا تأكلين معنا من هذا قالت إني أسمع عندك حس رجل قال نعم ولا أراه من أهل البلد قال فذلك حين عرفت أنه لم يعرفني قالت لو أردت أن أخرج إلى الرجال لكسوتني كما كسا ابن جعفر امرأته وكما كسا الزبير امرأته وكما كسا طلحة امرأته قال أوما يكفيك أن يقال أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وامرأة أمير المؤمنين عمر فقال كل فلو كانت راضية لأطعمتك أطيب من هذا قال فأكلت قليلا وطعامي الذي معي أطيب منه وأكل فما رأيت أحدا أحسن أكلا منه ما يتلبس طعامه بيده ولا فمه ثم قال اسقونا فجاؤوا بعس من سلت فقال أعط الرجل قال فشربت قليلا سويقي الذي معي أطيب منه ثم أخذه فشربه حتى قرع القدح جبهته وقال الحمد لله الذي أطعمنا فأشبعنا وسقانا فأروانا قال قلت قد أكل أمير المؤمنين فشبع وشرب فروي حاجتي يا أمير المؤمنين قال وما حاجتك قال قلت أنا رسول سلمة بن قيس قال مرحبا بسلمة بن قيس ورسوله حدثني عن المهاجرين كيف هم قال قلت هم يا أمير المؤمنين كما تحب من السلامة والظفر على عدوهم قال كيف أسعارهم قال قلت أرخص أسعار قال كيف اللحم فيهم فإنها شجرة العرب ولا تصلح العرب إلا بشجرتها قال قلت البقرة فيهم بكذا والشاة فيهم بكذا يا أمير المؤمنين سرنا حتى لقينا عدونا من المشركين فدعوناهم إلى ما أمرتنا به من الإسلام فأبوا فدعوناهم إلى الخراج فأبوا فقاتلناهم فنصرنا الله عليهم فقتلنا المقاتلة وسبينا الذرية وجمعنا الرثة فرأى سلمة في الرثة حلية فقال للناس إن هذا لا يبلغ فيكم شيئا فتطيب أنفسكم أن أبعث به إلى أمير المؤمنين فقالوا نعم فاستخرجت سفطي فلما نظر إلى تلك الفصوص من بين أحمر وأصفر وأخضر وثب ثم جعل يده في خاصرته ثم قال لا أشبع الله إذا بطن عمر قال فظن النساء أني أريد أن أغتاله فجئن إلى الستر فقال كف ما جئت به يا يرفأ جأ عنقه قال فأنا أصلح سفطي وهو يجأ عنقي قلت يا أمير المؤمنين أبدع بي فاحملني قال يا يرفأ أعطه راجلتين من الصدقة فإذا لقيت أفقر إليهما منك فادفعهما إليه قلت أفعل يا أمير المؤمنين فقال أما والله لئن تفرق المسلمون في مشاتيهم قبل أن يقسم هذا فيهم لأفعلن بك وبصاحبك الفاقرة قال فارتحلت حتى أتيت سلمة فقلت ما بارك الله لي فيما اختصصتني به اقسم هذا في الناس قبل أن تصيبني وإياك فاقرة فقسمه فيهم والفص يباع بخمسة دراهم وستة دراهم وهو خير من عشرين ألفا وأما السري فإنه ذكر فيما كتب به إلي يذكر عن شعيب عن سيف عن أبي جناب عن سليمان بن بريدة قال لقيت رسول سلمة بن قيس الأشجعي قال كان عمر بن الخطاب إذا اجتمع إليه جيش من العرب ثم ذكر نحو حديث عبدالله بن كثير عن جعفر بن عون غير أنه قال في حديثه عن شعيب عن سيف وأعطوهم ذمم أنفسكم قال فلقينا عدونا من الأكراد فدعوناهم وقال أيضا وجمعنا الرثة فوجد فيها سلمة حقتين جوهرا فجعلنا في سفط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت