فهرس الكتاب
الرابع فثقل سعيد على الناس وضعفوه وكان رجل من بني أسد يقال له إسماعيل منقطعا إلى مروان بن محمد فذكر إسماعيل عند خذينة ومودته لمروان فقال سعيد وما ذاك الملط فهجاه إسماعيل فقال
... زعمت خذينة أنني ملط ... لخذينة المرآة والمشط ...
... ومجامر ومكاحل جعلت ... ومعازف وبخدها نقط ...
... أفذاك أم زغف مضاعفة ... ومهند من شأنه القط ...
... لمقرس ذكر أخي ثقة ... لم يغذه التأنيث واللقط ...
... أغضبت أن بات ابن أمكم ... بهم وأن أباكم سقط ...
... إني رأيت نبالهم كسيت ... ريش اللؤام ونبلكم مرط ...
... ورأيتهم جعلوا مكاسرهم ... عند الندي وأنتم خلط ...
وفي هذه السنة عزل مسلمة بن عبد الملك عن العراق وخراسان وانصرف إلى الشام
وكان سبب ذلك فيما ذكر علي بن محمد أن مسلمة لما ولي ما ولي من أرض العراق وخراسان لم يرفع من الخراج شيئا وأن يزيد بن عاتكة أراد عزله فاستحيا منه وكتب إليه أن استخلف على عملك وأقبل
وقد قيل إن مسلمة شاور عبد العزيز بن حاتم بن النعمان في الشخوص إلى ابن عاتكة ليزوره فقال له أمن شوق بك إليه إنك لطروب وإن عهدك به لقريب قال لا بد من ذلك قال إذا لا تخرج من عملك حتى تلقى الوالي عليه فشخص فلما بلغ دورين لقيه عمر بن هبيرة على خمس من دواب البريد فدخل عليه ابن هبيرة فقال إلى أين يا ابن هبيرة فقال وجهني أمير المؤمنين في حيازة أموال بني المهلب فلما خرج من عنده أرسل إلى عبد العزيز فجاءه فقال هذا ابن هبيرة قد لقينا كما ترى قال قد أنبأتك قال فإنه إنما وجهه لحيازة أموال بني المهلب قال هذا أعجب من الأول يصرف عن الجزيرة ويوجه في حيازة أموال بني المهلب قال فلم يلبث أن جاءه عزل ابن هبيرة عماله والغلظة عليهم فقال الفرزدق
... راحت بمسلمة الركاب مودعا ... فارعى فزارة لا هناك المرتع ...
... عزل ابن بشر وابن عمرو قبله ... وأخو هراة لمثلها يتوقع ...
... ولقد علمت لئن فزارة أمرت ... أن سوف تطمع في الإمارة أشجع ...
... من خلق ربك ما هم ولمثلهم ... في مثل ما نالت فزارة يطمع ...
يعني بابن بشر عبد الملك بن بشر بن مروان وبابن عمرو محمدا ذا الشامة بن عمرو بن الوليد وبأخي هراة سعيدا خذينة بن عبد العزيز كان عاملا لمسلمة على خراسان
وفي هذه السنة غزا عمر بن هبيرة الروم بأرمينية فهزمهم وأسر منهم بشرا كثيرا قيل سبعمائة أسير
وفيها وجه فيما ذكر ميسرة رسله من العراق إلى خراسان وظهر أمر الدعوة بها فجاء رجل من بني تميم يقال له عمرو بن بحير بن ورقاء السعدي إلى سعيد خذينة فقال له إن ها هنا قوما قد ظهر منهم كلام قبيح فبعث إليهم سعيد فأتي بهم فقال من أنتم قالوا أناس من التجار قال فما هذا الذي يحكى