فهرس الكتاب
الإسلام فقال إنما ثأرت بأبيك فقال عبدالرحمن بن عوف كذبت قد قتلت قاتل أبي ولكنك إنما ثأرت بعمك الفاكه بن المغيرة حتى كان بينهما شيء فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال مهلا يا خالد دع عنك أصحابي فوالله لو كان لك أحد ذهبا ثم أنفقته في سبيل الله ما أدركت غدوة رجل من أصحابي ولا روحته
حدثنا سعيد بن يحيى الأموي قال حدثنا أبي وحدثنا ابن حميد قال حدثنا مسلمة جميعا عن ابن إسحاق عن يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس بن شريق عن ابن شهاب الزهري عن ابن عبدالله بن أبي حدرد الأسلمي عن أبيه عبدالله بن أبي حدرد قال كنت يومئذ في خيل خالد فقال لي فتى منهم وهو في السبي وقد جمعت يداه إلى عنقه برمة ونسوة مجتمعات غير بعيد منه يا فتى قلت نعم قال هل أنت آخذ بهذه الرمة فقائدي بها إلى هؤلاء النسوة حتى أقضي إليهن حاجة ثم تردني بعد فتصنعوا بي ما بدا لكم قال قلت والله ليسير ما سألت فأخذت برمته فقدته بها حتى أوقفته عليهن فقال أسلمي حبيش على نفد العيش ... أريتك إذ طالبتكم فوجدتكم ... بحلية أو ألفيتكم بالخوانق ... ألم يك حقا أن ينول عاشق ... تكلف إدلاج السرى والودائق ... فلا ذنب لي قد قلت إذ أهلنا معا ... أثيبي بود قبل إحدى الصفائق ... أثيبي بود قبل أن تشحط النوى ... وينأى الأمير بالحبيب المفارق ... فإني لا سرا لدي أضعته ... ولا راق عيني بعد وجهك رائق ... على أن ما ناب العشيرة شاغل ... ولا ذكر إلا أن يكون لوامق ...
قالت وأنت فحييت عشرا وسبعا وترا وثمانيا تترى ثم انصرفت به فقدم فضربت عنقه
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن أبي فراس بن أبي سنبلة الأسلمي عن أشياخ منهم عمن كان حضرها قالوا قامت إليه حين ضربت عنقه فأكبت عليه فما زالت تقبله حتى ماتت عنده
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن الزهري عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود قال أقام رسول الله صلى الله عليه و سلم بمكة بعد فتحها خمس عشرة ليلة يقصر الصلاة قال ابن إسحاق وكان فتح مكة لعشر ليال بقين من شهر رمضان سنة ثمان
وكان من أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم وأمر المسلمين وأمر هوازن ما حدثنا علي بن نصر بن علي الجهضمي وعبدالوارث بن عبدالصمد بن عبدالوارث قال علي حدثنا عبدالصمد وقال عبدالوارث حدثنا أبي قال حدثنا أبان العطار قال حدثنا هشام بن عروة عن عروة قال أقام النبي صلى الله عليه و سلم بمكة عام الفتح نصف شهر لم يزد على ذلك حتى جاءت هوازن وثقيف فنزلوا بحنين وحنين واد إلى جنب ذي المجاز وهم يومئذ