فهرس الكتاب
فمما كان فيها من ذلك انصراف الفضل بن يحيى عن خراسان واستخلافه عليها عمرو بن شرحبيل
وفيها ولى الرشيد خراسان منصور بن يزيد بن منصور الحميري وفيها شري بخراسان حمزة بن أترك السجستاني
وفيها عزل الرشيد محمد بن خالد بن برمك عن الحجبة وولاها الفضل بن الربيع
وفيها رجع الوليد بن طريف الشاري إلى الجزيرة واشتدت شوكته وكثر تبعه فوجه الرشيد إليه يزيد بن مزيد الشيباني فراوغه يزيد ثم لقيه وهو مغتر فوق هيت فقتله وجماعة كانوا معه وتفرق الباقون فقال الشاعر ... وائل بعضها يقتل بعضا ... لا يفل الحديد إلا الحديد ...
وقالت الفارعة أخت الوليد ... أبا شجر الخابور ما لك مورقا ... كأنك لم تجزع على ابن طريف ... فتى لا يحب الزاد إلا من التقى ... ولا المال إلا من قنا وسيوف ...
واعتمر الرشيد في هذه السنة في شهر رمضان شكرا لله على ما أبلاه في الوليد بن طريف فلما قضى انصرف إلى المدينة فأقام بها إلى وقت الحج ثم حج بالناس فمشى من مكة إلى منى ثم إلى عرفات وشهد المشاهد والمشاعر ماشيا ثم انصرف على طريق البصرة
وأما الواقدي فإنه قال لما فرغ من عمرته أقام بمكة حتى اقام للناس حجهم