فهرس الكتاب
ومن ذلك وفاة هشام بن عبد الملك بن مروان فيها وكانت وفاته فيما ذكر أبو معشر لست ليال خلون من شهر ربيع الآخر كذلك حدثني أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عنه
وكذلك قال الواقدي والمدائني وغيرهما غير أنهم قالوا كانت وفاته يوم الأربعاء لست ليال خلون من شهر ربيع الآخر فكنت خلافته في قول جميعهم تسع عشرة سنة وسبعة أشهر وأحد وعشرين يوما في قول المدائني وابن الكلبي وفي قول أبي معشر وثمانية أشهر ونصفا وفي قول الواقدي وسبعة أشهر وعشرة ليال
واختلف في مبلغ سنه فقال هشام بن محمد الكلبي توفي وهو ابن خمس وخمسين سنة وقال بعضهم توفي وله اثنتان وخمسون سنة
وقال محمد بن عمر كان هشام يوم توفي ابن أربع وخمسين سنة وكانت وفاته بالرصافة وبها قبره وكان يكنى أبا الوليد
حدثني أحمد بن زهير قال حدثني علي بن محمد قال حدثني شيبة بن عثمان قال حدثني عمرو بن كليع قال حدثني سالم أبو العلاء قال خرج علينا هشام بن عبد الملك يوما وهو كئيب يعرف ذلك فيه مسترخ عليه ثيابه وقد أرخى عنان دابته فسار ساعة ثم انتبه فجمع ثيابه وأخذ بعنان دابته وقال للربيع ادع الأبش فدعي فسار بيني وبين الأبرش فقال له الأبرش يا أمير المؤمنين لقد رأيت منك شيئا غمني قال وما هو قال رأيتك قد خرجت على حال غمني قال ويحك يا أبرش وكيف لا أغتم وقد زعم أهل العلم أني ميت إلى ثلاثة وثلاثين يوما قال سالم فرجعت إلى منزلي فكتبت في قرطاس زعم أمير المؤمنين يوم كذا وكذا أنه يسافر إلى ثلاثة وثلاثين يوما فلما كان في الليلة التي استكمل فيها ثلاثة وثلاثين يوما إذا خادم يدق الباب يقول أجب أمير المؤمنين واحمل معك دواء الذبحة وقد كان أخذه مرة فتعالج فأفاق فخرجت ومعي الدواء فتغرغر به فازداد الوجع شدة ثم سكن فقال لي يا سالم قد سكن بعض ما كنت أجد فانصرف إلى أهلك وخلف الدواء عندي فانصرفت فما كان إلا ساعة حتى سمعت الصراخ عليه فقالوا مات أمير المؤمنين فلما مات أغلق الخزان الأبواب فطلبوا قمقما يسخن فيه الماء لغسله فما وجدوه حتى استعاروا قمقما من بعض الجيران فقال بعض من حضر ذلك إن في هذا لمعتبر لمن اعتبر وكانت وفاته بالذبحة فلما مات صلى عليه ابنه مسلمة بن هشام