فهرس الكتاب

الصفحة 2167 من 3305

ومن ذلك وفاة هشام بن عبد الملك بن مروان فيها وكانت وفاته فيما ذكر أبو معشر لست ليال خلون من شهر ربيع الآخر كذلك حدثني أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عنه

وكذلك قال الواقدي والمدائني وغيرهما غير أنهم قالوا كانت وفاته يوم الأربعاء لست ليال خلون من شهر ربيع الآخر فكنت خلافته في قول جميعهم تسع عشرة سنة وسبعة أشهر وأحد وعشرين يوما في قول المدائني وابن الكلبي وفي قول أبي معشر وثمانية أشهر ونصفا وفي قول الواقدي وسبعة أشهر وعشرة ليال

واختلف في مبلغ سنه فقال هشام بن محمد الكلبي توفي وهو ابن خمس وخمسين سنة وقال بعضهم توفي وله اثنتان وخمسون سنة

وقال محمد بن عمر كان هشام يوم توفي ابن أربع وخمسين سنة وكانت وفاته بالرصافة وبها قبره وكان يكنى أبا الوليد

حدثني أحمد بن زهير قال حدثني علي بن محمد قال حدثني شيبة بن عثمان قال حدثني عمرو بن كليع قال حدثني سالم أبو العلاء قال خرج علينا هشام بن عبد الملك يوما وهو كئيب يعرف ذلك فيه مسترخ عليه ثيابه وقد أرخى عنان دابته فسار ساعة ثم انتبه فجمع ثيابه وأخذ بعنان دابته وقال للربيع ادع الأبش فدعي فسار بيني وبين الأبرش فقال له الأبرش يا أمير المؤمنين لقد رأيت منك شيئا غمني قال وما هو قال رأيتك قد خرجت على حال غمني قال ويحك يا أبرش وكيف لا أغتم وقد زعم أهل العلم أني ميت إلى ثلاثة وثلاثين يوما قال سالم فرجعت إلى منزلي فكتبت في قرطاس زعم أمير المؤمنين يوم كذا وكذا أنه يسافر إلى ثلاثة وثلاثين يوما فلما كان في الليلة التي استكمل فيها ثلاثة وثلاثين يوما إذا خادم يدق الباب يقول أجب أمير المؤمنين واحمل معك دواء الذبحة وقد كان أخذه مرة فتعالج فأفاق فخرجت ومعي الدواء فتغرغر به فازداد الوجع شدة ثم سكن فقال لي يا سالم قد سكن بعض ما كنت أجد فانصرف إلى أهلك وخلف الدواء عندي فانصرفت فما كان إلا ساعة حتى سمعت الصراخ عليه فقالوا مات أمير المؤمنين فلما مات أغلق الخزان الأبواب فطلبوا قمقما يسخن فيه الماء لغسله فما وجدوه حتى استعاروا قمقما من بعض الجيران فقال بعض من حضر ذلك إن في هذا لمعتبر لمن اعتبر وكانت وفاته بالذبحة فلما مات صلى عليه ابنه مسلمة بن هشام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت