فهرس الكتاب

الصفحة 1665 من 3305

وتفرق القوم واشتدت شوكة ابن الأزرق وكثرت جموعه وأقبل نحو البصرة حتى دنا من الجسر فبعث إليه عبدالله بن الحارث مسلم بن عبيس بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف في أهل البصرة قال أبو جعفر وفي النصف من شهر رمضان من هذه السنة كان مقدم المختار بن أبي عبيد الكوفة

قال هشام بن محمد الكلبي قال أبو مخنف قال النضر بن صالح كانت الشيعة تشتم المختار وتعتبه لما كان منه في أمر الحسن بن علي يوم طعن في مظلم ساباط فحمل إلى أبيض المدائن حتى إذا كان زمن الحسين وبعث الحسين مسلم بن عقيل إلى الكوفة نزل دار المختار وهي اليوم دار سلم بن المسيب فبايعه المختار بن أبي عبيد فيمن بايعه من أهل الكوفة وناصحه ودعا إليه من أطاعه حتىخرج ابن عقيل يوم خرج والمختار في قرية له بخطرنية تدعى لقفا فجاءه خبر ابن عقيل عند الظهر أنه قد ظهر بالكوفة فلم يكن خروجه يوم خرج على ميعاد من أصحابه إنما خرج حين قيل له إن هانئ بن عروة المرادي قد ضرب وحبس فأقبل المختار في موال له حتى انتهى إلى باب الفيل بعد الغروب وقد عقد عبيدالله بن زياد لعمرو بن حريث راية على جميع الناس وأمره أن يقعد لهم في المسجد فلما كان المختار وقف على باب الفيل مر به هانئ بن أبي حية الوادعي فقال للمختار ما وقوفك ها هنا لا أنت مع الناس ولا أنت في رحلك قال أصبح رأيي مرتجا لعظم خطيئتكم فقال له أظنك والله قاتلا نفسك ثم دخل على عمرو بن حريث فأخبره بما قال للمختار وما رد عليه المختار قال أبو مخنف فأخبرني النضر بن صالح عن عبدالرحمن بن أبي عمير الثقفي قال كنت جالسا عند عمرو بن حريث حين بلغه هانئ بن أبي حية عن المختار هذه المقالة فقال لي قم إلى ابن عمك فأخبره أن صاحبه لا يدري أين هو فلا يجعلن على نفسه سبيلا فقمت لآتيه ووثب إليه زائدة بن قدامة بن مسعود فقال له يأتيك على أنه آمن فقال له عمرو بن حريث أما مني فهو آمن وإن رقي إلى الأمير عبيدالله بن زياد شيء من أمره أقمت له بمحضره الشهادة وشفعت له أحسن الشفاعة فقال له زائدة بن قدامة لا يكونن مع هذا إن شاء الله إلا خير

قال عبدالرحمن فخرجت وخرج معي زائدة إلى المختار فأخبرناه بمقالة ابن أبي حية وبمقالة عمرو بن حريث وناشدناه بالله ألا يجعل على نفسه سبيلا فنزل إلى ابن حريث فسلم عليه وجلس تحت رايته حتى أصبح وتذاكر الناس أمر المختار وفعله فمشى عمارة بن عقبة بن أبي معيط بذلك إلى عبيدالله بن زياد فذكر له فلما ارتفع النهار فتح باب عبيدالله بن زياد وأذن للناس فدخل المختار فيمن دخل فدعاه عبيدالله فقال له أنت المقبل في الجموع لتنصر ابن عقيل فقال له لم أفعل ولكني أقبلت ونزلت تحت راية عمرو بن حريث وبت معه وأصبحت فقال له عمرو صدق أصلحك الله قال فرفع القضيب فاعترض به وجه المختار فخبط به عينه فشترها وقال أولى لك أما والله لولا شهادة عمرو لك لضربت عنقك انطلقوا به إلى السجن فانطلقوا به إلى السجن فحبس فيه لم يزل في السجن حتى قتل الحسين ثم أن المختار بعث إلى زائدة بن قدامة فسأله أن يسير إلى عبدالله بن عمر بالمدينة فيسأله أن يكتب له إلى يزيد بن معاوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت