فهرس الكتاب
قال أبو جعفر وفي هذه السنة أعني سنة ثمان عشرة أصابت الناس مجاعة شديدة ولزبة وجدوب وقحوط وذلك هو العام الذي يسمى عام الرمادة
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال دخلت سنة ثمان عشرة وفيها كان عام الرمادة وطاعون عمواس فتفانى بها الناس
وحدثني أحمد بن ثابت الرازي قال حدثت عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر قال كانت الرمادة سنة ثمان عشرة قال وكان في ذلك العام طاعون عمواس كتب إلي السري يقول حدثنا شعيب عن سيف عن الربيع وأبي المجالد وأبي عثمان وأبي حارثة قالوا وكتب أبو عبيدة إلى عمر إن نفرا من المسلمين أصابوا الشراب منهم ضرار وأبو جندل فسألناهم فتأولوا وقالوا خيرنا فاخترنا قال فهل أنتم منتهون ولم يعزم علينا فكتب إليه عمر فذلك بيننا وبينهم فهل أنتم منتهون يعني فانتهوا وجمع الناس فاجتمعوا على أن يضربوا فيها ثمانين جلدة ويضمنوا الفسق من تأول عليها بمثل هذا فإن أبى قتل فكتب عمر إلى أبي عبيدة أن ادعهم فإن زعموا أنها حلال فاقتلهم وإن زعموا أنها حرام فاجلدهم ثمانين فبعث إليهم فسألهم على رؤوس الناس فقالوا حرام فجلدهم ثمانين ثمانين وحد القوم وندموا على لجاجتهم وقال ليحدثن فيكم يا أهل الشام حادث فحدثت الرمادة كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عبدالله بن شبرمة عن العشبي بمثله كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عبيدالله بن عمر عن نافع قال لما قدم على عمر كتاب أبي عبيدة في ضرار وأبي جندل كتب إلى أبي عبيدة في ذلك وأمره أن يدعو بهم على رؤوس الناس فيسألهم أحرام الخمر أم حلال فإن قالوا حرام فاجلدهم ثمانين جلدة واستتبهم وإن قالوا حلال فاضرب أعناقهم فدعا بهم فسألهم فقالوا بل حرام فجلدهم فاستحيوا فلزموا البيوت ووسوس أبو جندل فكتب أبو عبيدة إلى عمر إن أبا جندل قد وسوس إلا أن يأتيه الله على يديك بفرج فاكتب إليه وذكره فكتب إليه عمر وذكره فكتب إليه من عمر إلى أبي جندل إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فتب وارفع رأسك وابرز ولا تقنط فإن الله عز و جل يقول يا عبادي الذين أسرفوا