فهرس الكتاب

الصفحة 2407 من 3305

المدينة وأعمالها قال والله ما قال لك هذا من نصحك ولا نظر لمن وراءه ولا أراد إلا الفساد ولأحق بهذا مني ومنه من قام بأمر الناس وهو جالس في بيته يعني ابن أبي سبرة ارجع أيها الرجل فوالله ما لك عذر في الخروج فرجع ابن الربيع

قال وحدثني محمد بن يحيى قال حدثني الحارث بن إسحاق قال ركب ابن عبد العزيز في نفر من قريش إلى ابن الربيع فناشدوه وهو ببطن نخل إلا رجع إلى عمله فتأبى قال فخلا به ابن عبد العزيز فلم يزل به حتى رجع وسكن الناس وهدءوا

قال وحدثني عمر بن راشد قال ركب إليه ابن عمران وغيره وقد نزل الأعوص فكلموه فرجع فقطع يد وثيق وأبي النار ويعقل ومسعر

وفي هذه السنة أسست مدينة بغداد وهي التي تدعى مدينة المنصور

وكان سبب ذلك أن أبا جعفر المنصور بنى فيما ذكر حين أفضى الأمر إليه الهاشمية قبالة مدينة ابن هبيرة بينهما عرض الطريق وكانت مدينة ابن هبيرة التي بحيالها مدينة أبي جعفر الهاشمية إلى جانب الكوفة وبنى المنصور أيضا مدينة بظهر الكوفة سماها الرصافة فلما ثارت الراوندية بأبي جعفر في مدينته التي تسمى الهاشمية وهي التي بحيال مدينة ابن هبيرة كره سكناها لاضطراب من اضطرب أمره عليه من الراوندية مع قرب جواره من الكوفة ولم يأمن أهلها على نفسه فأراد أن يبعد من جوارهم فذكر أنه خرج بنفسه يرتاد لها موضعا يتخذه مسكنا لنفسه وجنده ويبتني به مدينة فبدأ فانحدر إلى جرجرايا ثم صار إلى بغداد ثم مضى إلى الموصل ثم عاد إلى بغداد فقال هذا موضع معسكر صالح هذه دجلة ليس بيننا وبين الصين شيء يأتينا فيها كل ما في البحر وتأتينا الميرة من الجزيرة وأرمينية وما حول ذلك وهذا الفرات يجيء فيه كل شيء من الشأم والرقة وما حول ذلك فنزل وضرب عسكره على الصراة وخط المدينة ووكل بكل ربع قائدا

وذكر عمر بن شبة أن محمد بن معروف بن سويد حدثه قال حدثني أبي قال حدثني سليمان بن مجالد قال أفسد أهل الكوفة جند أمير المؤمنين المنصور عليه فخرج نحو الجبل يرتاد منزلا والطريق يومئذ على المدائن فخرجنا على ساباط فتخلف بعض أصحابي لرمد أصابه فاقام يعالج عينيه فسأله الطبيب أين يريد أمير المؤمنين قال يرتاد منزلا قال فإنا نجد في كتاب عندنا أن رجلا يدعى مقلاصا يبني مدينة بين دجلة والصراة تدعى الزوراء فإذا اسسها وبنى عرقا منها أتاه فتق من الحجاز فقطع بناءها وأقبل على إصلاح ذلك الفتق فإذا كاد يلتئم أتاه فتق من البصرة هو أكبر عليه منه فلا يلبث الفتقان أن يلتئما ثم يعود إلى بنائها فيتمه ثم يعمر عمرا طويلا ويبقى الملك في عقبة قال سليمان فإن أمير المؤمنين لبأطراف الجبال في ارتياد منزل إذ قدم علي صاحبي فأخبرني الخبر فأخبرت به أمير المؤمنين فدعا الرجل فحدثه الحديث فكر راجعا عوده على بدئه وقال إنا والله ذاك لقد سميت مقلاصا وأنا صبي ثم انقطعت عني

وذكر عن الهيثم بن عدي عن ابن عياش قال لما أراد أبو جعفر الانتقال من الهاشمية بعث روادا يرتادون له موضعا ينزله واسطا رافقا بالعامة والجند فنعت له موضع قريب من بارما وذكر له عنه غذاء طيب فخرج إليه بنفسه حتى ينظر إليه وبات فيه وكرر نظره فيه فرآه موضعا طيبا فقال لجماعة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت