ذكر الخبر عما كان فيها من الأمور الجليلة
فمن ذلك ما كان من الموافاة بسعيد بن أحمد بن سعيد بن سلم الباهلي باب السلطان وأمر السلطان بضربه بالسياط فضرب سبعمائة سوط فيما قيل في شهر ربيع الآخر منها فمات فصلب
وفيها ضرب عنق قاض لصاحب الزنج كان يقضي له بعبادان وأعناق أربعة عشر رجلا من الزنج بباب العامة بسامرا كانوا أسروا من ناحية البصرة
وفيها أوقع مفلح بأعراب بتكريت ذكر أنهم كانوا مايلوا الشاري مساورا
وفيها أوقع مسرور البلخي بالأكراد اليعقوبية فهزمهم وأصاب فيهم
وفيها دخل محمد بن واصل في طاعة السلطان وسلم الخراج والضياع بفارس إلى محمد بن الحسين بن الفياض
وعقد المعتمد يوم الاثنين لعشر بقين من شهر ربيع الأول لأبي أحمد أخيه على ديار مضر وقنسرين والعواصم وجلس يوم الخميس مستهل شهر ربيع الآخر فخلع عليه وعلى مفلح فشخصا نحو البصرة وركب ركوبا عاما وشيع أبا أحمد إلى بركوار وانصرف
وفيها قتل منصور بن جعفر بن دينار الخياط
ذكر أن الخبيث لما فرغ أصحابه من أمر البصرة أمر علي بن ابان المهلبي بالمصير إلى جبى لحرب منصور بن جعفر وهو يومئذ بالأهواز فخرج إليه فأقام بإزائه شهرا وجعل منصور يأتي عسكر علي وهو مقيم بالخيزرانية ومنصور إذ ذاك في خف من الرجال فوجه الخبيث إلى علي بن أبان باثنتي عشرة شذاة مشحونة بجلد أصحابه وولى أمرها المعروف بأبي الليث الأصبهاني وأمره بالسمع والطاعة لعلي بن أبان فصار المعروف بأبي الليث إلى علي فأقام مخالفا له مستبدا بالرأي عليه وجاء منصور كما كان يجيء للحرب ومعه شذوات فبدر إليه أبو الليث عن غير مؤامرة منه لعلي بن أبان فظفر منصور بالشذوات التي كانت معه وقتل فيها من البيضان والزنج خلقا كثيرا وأفلت أبو الليث فانصرف إلى الخبيث فانصرف علي بن ابان وجميع من كان معه فأقاموا شهرا ثم رجع علي لمحاربة منصور في رجاله فلما استقر علي وجه طلائع يأتونه بأخبار منصور وعساكره وكان لمنصور وال مقيم بكرنبا فبيت علي بن أبان ذلك القائد فقتله