بالجيش واقام يحارب المولد عشرة ايام ثم أوطن المولد المقام واستقر وفتر عن الحرب فكتب الخبيث إلى يحيى يأمره بتبييته ووجه إليه الشذا مع المعروف بأبي الليث الأصبهاني فبيته ونهض المولد بأصحابه فقاتلهم بقية ليلته ومن غد إلى العصر ثم ولى منصرفا ودخل الزنج عسكره فغنموا ما فيه فكتب يحيى إلى الخبيث بخبره فكتب إليه يأمره باتباعه فاتبعه إلى الحوانيت وانصرف فمر بالجامدة فأوقع بأهلها وانتهب كل ما كان في تلك القرى وسفك ما قدر على سفكه من الدماء ثم عسكر بالجالة فأقام هناك مدة ثم عاد إلى نهر معقل
وفيها أخذ محمد المولد سعيد بن أحمد بن سعيد بن سلم الباهلي وكان قد تغلب على البطائح هو وأصحابه من باهلة وأفسدوا الطريق
وفيها خالف محمد بن واصل السلطان بفارس وغلب عليها
وحج بالناس في هذه السنة الفضل بن إسحاق بن الحسن بن إسماعيل بن العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس
وفيها وثب بسيل المعروف بالصقلبي وقيل له الصقلبي وهو من أهل بيت المملكة لأنه أمه صقلبية على ميخائيل بن توفيل ملك الروم فقتله وكان ميخائيل منفردا بالمملكة أربعا وعشرين سنة وتملك الصقلبي بعده على الروم