فهرس الكتاب
اضرب في رجل هذا الحديد ونظر إلي عثمان فقال
... آبوا على أدبارهم كشفا ... والأمر يحدث بعده الأمر ...
وفي هذه السنة عزل سلميان يزيد بن أبي مسلم عن العراق وأمر عليه يزيد بن المهلب وجعل صالح بن عبد الرحمن على الخراج وأمره أن يقتل آل أبي عقيل ويبسط عليهم العذاب فحدثني عمر بن شبة قال حدثني علي بن محمد قال قدم صالح العراق على الخراج ويزيد على الحرب فبعث يزيد زياد بن المهلب على عمان وقال له كاتب صالحا وإذا كتبت إليه فابدأ باسمه وأخذ صالح آل أبي عقيل فكان يعذبهم وكان يلي عذابهم عبد الملك بن المهلب
وفي هذه السنة قتل قتيبة بن مسلم بخراسان
وكان سبب ذلك أن الوليد بن عبد الملك أراد أن يجعل ابنه عبد العزيز ابن الوليد ولي عهده ودس في ذلك إلى القواد والشعراء فقال جرير في ذلك
... إذا قيل أي الناس خير خليفة ... أشارت إلى عبد العزيز الأصابع ...
... رأوه أحق الناس كلهم بها ... وما ظلموا فبايعوه وسارعوا ...
وقال أيضا جرير يحض الوليد على بيعة عبد العزيز
... إلى عبد العزيز سمت عيون ال ... رعية إذ تحيرت الرعاء ...
... إليه دعت دواعيه إذا ما ... عماد الملك خرت والسماء ...
... وقال أولو الحكومة من قريش ... علينا البيع إن بلغ الغلاء ...
... رأوا عبد العزيز ولي عهد ... وما ظلموا بذاك ولا أساؤوا ...
... فماذا تنظرون بها وفيكم ... جسور بالعظائم واعتلاء ...
... فزحلفها بأزملها إليه ... أمير المؤمنين إذا تشاء ...
... فإن الناس قد مدوا إليه ... أكفهم وقد برح الخفاء ...
... ولو قد بايعوك ولي عهد ... فقام الوزن واعتدل البناء ...
فبايعه على خلع سليمان الحجاج بن يوسف وقتيبة ثم هلك الوليد وقام سليمان بن عبد الملك فخافه قتيبة
قال علي بن محمد أخبرنا بشر بن عيسى والحسن بن رشيد وكليب بن خلاف عن طفيل بن مرداس وجبلة بن فروخ عن محمد بن عزيز الكندي وجبلة بن أبي رواد ومسلمة بن محارب عن السكن بن قتادة أن قتيبة لما أتاه موت الوليد بن عبد الملك وقيام سليمان أشفق من سليمان لأنه كان يسعى في بيعة عبد العزيز بن الوليد مع الحجاج وخاف أن يولي سليمان يزيد بن المهلب خراسان قال فكتب إليه كتابا يهنئه بالخلافة ويعزيه على الوليد ويعلمه بلاءه وطاعته لعبد الملك والوليد وأنه له على مثل ما كان لهما عليه من الطاعة والنصيحة إن لم يعزله عن خراسان وكتب إليه كتابا آخر يعلمه فيه فتوحه ونكايته وعظم قدره عند