فهرس الكتاب

الصفحة 2640 من 3305

طوس قال قال الرشيد احفروا لي قبرا قبل أن أموت فحفروا له قال فحملته في قبة أقود به حتى نظر إليه قال فقال يابن آدم تصير إلى هذا

وذكر بعضهم أنه لما اشتدت به العلة أمر بقبره فحفر في موضع من الدار التي كان فيها نازلا بموضع يسمى المثقب في دار حميد بن أبي غانم الطائي فلما فرغ من حفر القبر أنزل فيه قوما فقرؤوا فيه القرآن حتى ختموا وهو في محفة على شفير القبر

وذكر محمد بن زياد بن محمد بن حاتم بن عبيد الله بن أبي بكرة أن سهل بن صاعد حدثه قال كنت عند الرشيد في بيته الذي قبض فيه وهو يجود بنفسه فدعا بملحفة غليظة فاحتبى بها وجعل يقاسي ما يقاسي فنهضت فقال لي اقعد يا سهل فقعدت وطال جلوسي لا يكلمني ولا أكلمه والملحفة تنحل فيعيد الاحتباء بها فلما طال ذلك نهضت فقال لي إلى أين يا سهل قلت يا أمير المؤمنين ما يسع قلبى ان ارى امير المؤمنين يعانى من العلة ما يعانى فلو اضطجعت يا امير المؤمنين كان أروح لك قال فضحك ضحك صحيح ثم قال يا سهل إني أذكر في هذه الحال قول الشاعر ... وإني من قوم كرام يزيدهم ... شماسا وصبرا شدة الحدثان ...

وذكر عن مسرور الكبير قال لما حضرت الرشيد الوفاة وأحس بالموت أمرني أن أنشر الوشي فآتيه بأجود ثوب أقدر عليه وأغلاه قيمة فلم اجد ذلك في ثوب واحد ووجدت ثوبين اغلى شيء قيمة وجدتهما متقاربين في أثمانها إلا أن أحدهما أغلى شيء قيمة وجدتهما متقاربين في أثمانهما إلا ان أحدهما أغلى من الآخر شيئا وأحدهماأحمر والآخر أخضر فجئته بهما فنظر إليهما وخبرته قيمتهما فقال اجعل أحسنهما كفني ورد الآخر إلى موضعه

وتوفي فيما ذكر في موضع يدعى المثقب في دار حميد بن أبي غانم نصف الليل ليلة السبت لثلاث خلون من جمادى الآخرة من هذه السنة وصلى عليه ابنه صالح وحضر وفاته الفضل بن الربيع وإسماعيل بن صبيح ومن خدمه مسرور وحسين ورشيد

وكانت خلافته ثلاثا وعشرين سنة وشهرين وثمانية عشر يوما أولها ليلة الجمعة لأربع عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأول سنة سبعين ومائة وآخرها ليلة السبت لثلاث ليال خلون من جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين ومائة

وقال هشام بن محمد استخلف ابو جعفر الرشيد هارون بن محمد ليلة الجمعة لأربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة سبعين ومائة وهو يومئذ ابن اثنتين وعشرين سنة وتوفي ليلة الأحد غرة جمادى الأولى وهو ابن خمس وأربعين سنة سنة ثلاث وتسعين ومائة فملك ثلاثا وعشرين سنة شهرا ستة عشر يوما

وقيل كان سنه يوم توفي سبعا وأربعين سنة وخمسة أشهر وخمسة أيام أولها لثلاث بقين من ذي الحجة سنة خمسين وأربعين ومائة وآخرها يومان مضيا من جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين ومائة وكان جميلا وسيما أبيض جعدا وقد وخطه الشيب

ولاة المدينة إسحاق بن عيسى بن علي عبد الملك بن صالح بن علي محمد بن عبد الله موسى بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت