فهرس الكتاب

الصفحة 2715 من 3305

ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث

فمن ذلك ما كان من خلاف خزيمة بن خازم محمد بن هارون ومفارقته إياه واسئمانه إلى طاهر بن الحسين ودخول هرثمة الجانب الشرقي

ذكر الخبر عن سبب فراقه إياه وكيف كان الأمر في مصيره والدخول في طاعة طاهر

ذكر أن السبب في ذلك كان أن طاهر كتب إلى خزيمة يذكر له ان الأمر إن يقطع بينه وبين محمد ولم يكن له أثر في نصرته لم يقصر في أمره فلما وصل كتابه إليه شاور ثقات أصحابه وأهل بيته فقالوا له نرى والله أن هذا الرجل اخذ بقفا صاحبنا فاحتل لنفسك ولنا فكتب إلى طاهر بطاعته وأخبره أنه لو كان هو النازل في الجانب الشرقي مكان هرثمة لكان يحمل نفسه له على كل هول وأعلمه قلة ثقته بهرثمة ويناشده ألا يحمله على مكروه من أمره إلا ان يضمن له القيام دونه وادخال هرثمة اليه ليقطع الجسور ويتبع هو امرا يؤثر رأيه ورضاه وانه ان لم يضمن له ذلك فليس يسعه تعريضه للسلفة والغوغاء والرعاع والتلف فكتب طاهر إلى هرثمة يلومه ويعجزه ويقول جمعت الأجناد وأتلفت الأموال وأقطعتها دون أمير المؤمنين ودوني وفي مثل حاجتي إلى الكلف والنفقات وقد وقفت على قوم هينة شوكتهم يسير أمرهم وقوف المحجم الهائب إن في ذلك جرما فاستعد للدخول فقد أحكمت الأمر على دفع العسكر وقطع الجسور وأرجو ألا يختلف عليك في ذلك اثنان إن شاء الله

قال وكتب إليه هرثمة أنا عارف ببركة رأيك ويمن مشورتا فمر بما أحببت فلن أخالفك قال فكتب طاهر بذلك إلى خزيمة

وقد ذكر أن طاهرا لما كاتب خزيمة كتب أيضا إلى محمد بن علي بن عيسى بن ماهان بمثل ذلك قيل فلما كانت ليلة الأربعاء لثمان بقين من المحرم سنة ثمان وتسعين ومائة وثب خزيمة بن خازم ومحمد بن علي بن عيسى على جسر دجلة فقطعناه وركزا أعلامهما عليه وخلعا محمدا ودعوا لعبد الله المأمون وسكن أهل عسكر المهدي ولزموا منازلهم وأسواقهم في يومهم ذلك ولو يدخل هرثمة حتى مضى إليه نفر يسير غيرهما من القواد فحلفوا له أنه لا يرى منهم مكروها فقبل ذلك منهم فقال حسين الخليع في قطع خزيمة الجسر ... علينا جميعا من خزيمة منه ... بها أخمد الرحمن ثائرة الحرب ... تولى أمور المسلمين بنفسه ... فذب وحامي عنهم أشرف الذب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت