فهرس الكتاب
العشيرة فكتب إليه هشام قد فهمت كتابك وإطراءك القيسية وذكرت نصرا وقلت عشيرة فكيف يقل من أنا عشيرته ولكنك تقيست علي وأنا متخندف عليك ابعث بعهد نصر فلم يقل من عشيرته أمير المؤمنين بله ما إن تميما أكثر أهل خراسان فكتب إلى نصر أن يكاتب يوسف بن عمر وبعث يوسف سلما وافدا إلى هشام وأثنى عليه فلم يوله ثم أوفد شريك بن عبد ربه النميري وأثنى عليه لويله خراسان فأبى عليه هشام
قال وأوفد نصر من خراسان الحكم بن يزيد بن عمير الأسدي إلى هشام وأثنى عليه نصر فضربه يوسف ومنعه من الخروج إلى خراسان فلما قدم يزيد بن عمر بن هبيرة استعمل الحكم بن يزيد على كرمان وبعث بعهد نصر مع عبد الكريم الحنفي ومعه كاتبه أبو المهند مولى بني حنيفة فلما أتى سرخس وقع الثلج فأقام ونزل على حفص بن عمر بن عباد التيمي فقال له قدمت بعهد نصر على خراسان قال وهو عامل وهو عامل يومئذ على سرخس فدعا حفص غلامه فحمله على فرس وأعطاه مالا وقال له طر واقتل الفرس فإن قام عليك فاشتر غيره حتى تأتي نصرا قال فخرج الغلام حتى قدم على نصر ببلخ فيجده في السوق فدفع إليه الكتاب فقال أتدري ما في هذا الكتاب قال لا فأمسكه بيده وأتى منزله فقال الناس أتى نصرا عهده على خراسان فأتاه قوم من خاصته فسألوه فقال ما جاءني شيء فمكث يومه فدخل عليه من الغد أبو حفص بن علي أحد بني حنظلة وهو صهره وكانت ابنته تحت نصر وكان أهوج كثير المال فقال له إن الناس قد خاضوا وأكثروا في ولايتك فهل جاءك شيء فقال ما جاءني شيء فقام ليخرج فقال مكانك وأقرأه الكتاب فقال ما كان حفص ليكتب إليك إلا بحق قال فبينا هو يكلمه إذا استاذن عليه عبد الكريم فدفع إليه عهده فوصله بعشرة آلاف درهم ثم استعمل نصر على بلخ مسلم بن عبد الرحمن بن مسلم واستعل وشاح بن بكير بن وشاح على مرو الروذ والحارث بن عبد الله بن الحشرج على هراة وزياد بن عبد الرحمن القشيري على أبرشهر وأبا حفص بن علي ختنه على خوارزم وقطن بن قتيبة على السغد فقال رجل من أهل الشأم من اليمانية ما رأيت عصبية مثل هذه قال بلى التي كانت قبل هذه فلم يستعمل أربع سنين إلا مضريا وعمرت خراسان عمارة لم تعمر قبل ذلك مثلها ووضع الخراج وأحسن الولاية والجباية فقال سوار بن الأشعر ... أضحت خراسان بعد الخوف آمنة ... من ظلم كل غشوم الحكم جبار ... لما أتى يوسفا أخبار ما لقيت ... اختار نصرا لها نصر بن سيار ...
... تعز عن الصبابة لا تلام ... كذلك لا يلم بك اجتماع احتمام ... أأن سخطت كبيرة بعد قرب ... كلفت بها وباشرك السقام ... ترجى اليوم ما وعدت حديثا ... وقد كذبت مواعدها الكرام ... ألم تر أن ما صنع الغواني ... عسير لا يريع به الكلام ... أبت لي طاعتي وأبى بلائي ... وفوزي حين يعتريك الخصام ... وإنا لا نضيع لنا ملما ... ولا حسبا إذا ضاع الذمام