فهرس الكتاب

الصفحة 2141 من 3305

العشيرة فكتب إليه هشام قد فهمت كتابك وإطراءك القيسية وذكرت نصرا وقلت عشيرة فكيف يقل من أنا عشيرته ولكنك تقيست علي وأنا متخندف عليك ابعث بعهد نصر فلم يقل من عشيرته أمير المؤمنين بله ما إن تميما أكثر أهل خراسان فكتب إلى نصر أن يكاتب يوسف بن عمر وبعث يوسف سلما وافدا إلى هشام وأثنى عليه فلم يوله ثم أوفد شريك بن عبد ربه النميري وأثنى عليه لويله خراسان فأبى عليه هشام

قال وأوفد نصر من خراسان الحكم بن يزيد بن عمير الأسدي إلى هشام وأثنى عليه نصر فضربه يوسف ومنعه من الخروج إلى خراسان فلما قدم يزيد بن عمر بن هبيرة استعمل الحكم بن يزيد على كرمان وبعث بعهد نصر مع عبد الكريم الحنفي ومعه كاتبه أبو المهند مولى بني حنيفة فلما أتى سرخس وقع الثلج فأقام ونزل على حفص بن عمر بن عباد التيمي فقال له قدمت بعهد نصر على خراسان قال وهو عامل وهو عامل يومئذ على سرخس فدعا حفص غلامه فحمله على فرس وأعطاه مالا وقال له طر واقتل الفرس فإن قام عليك فاشتر غيره حتى تأتي نصرا قال فخرج الغلام حتى قدم على نصر ببلخ فيجده في السوق فدفع إليه الكتاب فقال أتدري ما في هذا الكتاب قال لا فأمسكه بيده وأتى منزله فقال الناس أتى نصرا عهده على خراسان فأتاه قوم من خاصته فسألوه فقال ما جاءني شيء فمكث يومه فدخل عليه من الغد أبو حفص بن علي أحد بني حنظلة وهو صهره وكانت ابنته تحت نصر وكان أهوج كثير المال فقال له إن الناس قد خاضوا وأكثروا في ولايتك فهل جاءك شيء فقال ما جاءني شيء فقام ليخرج فقال مكانك وأقرأه الكتاب فقال ما كان حفص ليكتب إليك إلا بحق قال فبينا هو يكلمه إذا استاذن عليه عبد الكريم فدفع إليه عهده فوصله بعشرة آلاف درهم ثم استعمل نصر على بلخ مسلم بن عبد الرحمن بن مسلم واستعل وشاح بن بكير بن وشاح على مرو الروذ والحارث بن عبد الله بن الحشرج على هراة وزياد بن عبد الرحمن القشيري على أبرشهر وأبا حفص بن علي ختنه على خوارزم وقطن بن قتيبة على السغد فقال رجل من أهل الشأم من اليمانية ما رأيت عصبية مثل هذه قال بلى التي كانت قبل هذه فلم يستعمل أربع سنين إلا مضريا وعمرت خراسان عمارة لم تعمر قبل ذلك مثلها ووضع الخراج وأحسن الولاية والجباية فقال سوار بن الأشعر ... أضحت خراسان بعد الخوف آمنة ... من ظلم كل غشوم الحكم جبار ... لما أتى يوسفا أخبار ما لقيت ... اختار نصرا لها نصر بن سيار ...

... تعز عن الصبابة لا تلام ... كذلك لا يلم بك اجتماع احتمام ... أأن سخطت كبيرة بعد قرب ... كلفت بها وباشرك السقام ... ترجى اليوم ما وعدت حديثا ... وقد كذبت مواعدها الكرام ... ألم تر أن ما صنع الغواني ... عسير لا يريع به الكلام ... أبت لي طاعتي وأبى بلائي ... وفوزي حين يعتريك الخصام ... وإنا لا نضيع لنا ملما ... ولا حسبا إذا ضاع الذمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت