فهرس الكتاب

الصفحة 1391 من 3305

فمما كان فيها مقتل محمد بن أبي بكر بمصر وهو عامل عليها وقد ذكرنا سبب تولية علي إياه مصر وعزل قيس بن سعد عنها ونذكر الآن سبب قتله وأين قتل وكيف كان أمره ونبدأ بذكر من تتمة حديث الزهري الذي قد ذكرنا أوله قبل وذلك ما حدثنا عبدالله عن يونس عن الزهري قال لما حدث قيس بن سعد بمجيء محمد بن أبي بكر وأنه قادم عليه أميرا تلقاه وخلا به وناجاه فقال إنك جئت من عند امرئ لا رأي له وليس عزلكم إياي بمانعي أن أنصح لكم وأنا من أمركم هذا على بصيرة وإني في ذلك على الذي كنت أكايد به معاوية وعمرا وأهل خربتا فكايدهم به فإنك إن تكايدهم بغيره تهلك ووصف قيس بن سعد المكايدة التي كان يكايدهم بها واغتشه محمد بن أبي بكر وخالف كل شيء أمره به فلما قدم محمد بن أبي بكر وخرج قيس قبل المدينة بعث محمد أهل مصر إلى خربتا فاقتتلوا فهزم محمد بن أبي بكر فبلغ ذلك معاوية وعمرا فسارا بأهل الشام حتى افتتحا مصر وقتلا محمد بن أبي بكر ولم تزل في حيز معاوية حتى ظهر وقدم قيس بن سعد المدينة فأخافه مروان والأسود بن أبي البختري حتى إذا خاف أن يؤخذ أو يقتل ركب راحلته وظهر إلى علي فكتب معاوية إلى مروان والأسود يتغيظ عليهما ويقول أمددتما عليا بقيس بن سعد ورأيه ومكايدته فوالله لو أنكما أمددتماه بمائة ألف مقاتل ما كان بأغيظ إلي من إخراجكما قيس بن سعد إلى علي فقدم قيس بن سعد على علي فلما باثه الحديث وجاءهم قتل محمد بن أبي بكر عرف أن قيس بن سعد كان يوازي أمورا عظاما من المكايدة وأن من كان يشير عليه بعزل قيس بن سعد لم ينصح له

وأما ما قال في ابتداء أمر محمد بن أبي بكر في مصيره إلى مصر وولايته إياها ابو مخنف فقد تقدم ذكرنا له ونذكر الآن بقية خبره في روايته ما روي من ذلك عن يزيد بن ظبيان الهمداني قال ولما قتل أهل خربتا ابن مضاهم الكلبي الذي وجهه إليهم محمد بن أبي بكر خرج معاوية بن حديج الكندي ثم السكوني فدعا إلى الطلب بدم عثمان فأجابه ناس آخرون وفسدت مصر على محمد بن أبي بكر فبلغ عليا وثوب أهل مصر على محمد بن أبي بكر واعتمادهم إياه فقال ما لمصر إلا أحد الرجلين صاحبنا الذي عزلناه عنها يعني قيسا أو مالك بن الحارث يعني الأشتر قال وكان علي حين انصرف من صفين رد الأشتر على عمله بالجزيرة وقد كان قال لقيس بن سعد أقم معي على شرطي حتى نفرغ من أمر هذه الحكومة ثم أخرج إلى أذربيجان فإن قيسا مقيم مع علي على شرطته فلما انقضى أمر الحكومة كتب علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت