فهرس الكتاب

الصفحة 2600 من 3305

ففيها كان خروج علي بن عيسى بن ماهان من مرو لحرب أبي الخصيب إلى نسا فقتله بها وسبى نساءه وذراريه واستقامت خراسان

وفيها حبس الرشيد ثمامة بن أشرس لوقوفه على كذبة في أمر أحمد بن عيسى بن زيد

وفيها مات جعفر بن أبي جعفر المنصور عند هرثمة وتوفي العباس بن محمد ببغداد

وحج بالناس فيها هارون الرشيد وكان شخوصه من الرقة للحج في شهر رمضان من هذه السنة فمر بالأنبار ولم يدخل مدينة السلام ولكنه نزل منزلا على شاطئ الفرات يدعى الدارات بينه وبين مدينة السلام سبعة فراسخ وخلف بالرقة إبراهيم بن عثمان بن نهيك وأخرج معه ابنيه محمدا الأمين وعبد الله المأمون ولبي عهده فبدأ بالمدينة فأعطى أهلها ثلاثة أعطية كانوا يقدمون إليه فيعطيهم عطاء ثم إلى محمد فيعطيهم عطاء ثانيا ثم إلى المأمون فيعطيهم عطاء ثالثا ثم صار إلى مكة فأعطى أهلها فبلغ ذلك ألف ألف دينار وخمسين ألف دينار

وكان الرشيد عقد لابنه محمد ولاية العهد فيما ذكر محمد بن يزيد عن إبراهيم بن محمد الحجبي يوم الخميس في شعبان سنة ثلاث وسبعين ومائة وسماه الأمين وضم إليه الشأم والعراق في سنة خمس وسبعين ومائة ثم بايع لعبد الله المأمون بالرقة في سنة ثلاث وثمانين ومائة وولاه من حد همذان إلى آخر المشرق فقال في ذلك سلم بن عمرو الخاسر ... بايع هارون إمام الهدى ... لذي الحجى والخلق الفاضل ... المخلف المتلف أمواله ... والضامن الأثقال للحامل ... والعالم النافذ في علمه ... والحاكم الفاضل والعادل ... والراتق الفاتق حلف الهدى ... والقائل الصادق والفاعل ... لخير عباس إذا حصلوا ... والمفضل المجدي على العائل ... ابرهم برا وأولاهم ... بالعرف عند الحدث النازل ... لمشبه المنصور في ملكه ... أذا تدجت ظلمة الباطل ... فتم بالمأمون نور الهدى ... وانكشف الجهل عن الجاهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت