فهرس الكتاب
ففيها كان خروج علي بن عيسى بن ماهان من مرو لحرب أبي الخصيب إلى نسا فقتله بها وسبى نساءه وذراريه واستقامت خراسان
وفيها حبس الرشيد ثمامة بن أشرس لوقوفه على كذبة في أمر أحمد بن عيسى بن زيد
وفيها مات جعفر بن أبي جعفر المنصور عند هرثمة وتوفي العباس بن محمد ببغداد
وحج بالناس فيها هارون الرشيد وكان شخوصه من الرقة للحج في شهر رمضان من هذه السنة فمر بالأنبار ولم يدخل مدينة السلام ولكنه نزل منزلا على شاطئ الفرات يدعى الدارات بينه وبين مدينة السلام سبعة فراسخ وخلف بالرقة إبراهيم بن عثمان بن نهيك وأخرج معه ابنيه محمدا الأمين وعبد الله المأمون ولبي عهده فبدأ بالمدينة فأعطى أهلها ثلاثة أعطية كانوا يقدمون إليه فيعطيهم عطاء ثم إلى محمد فيعطيهم عطاء ثانيا ثم إلى المأمون فيعطيهم عطاء ثالثا ثم صار إلى مكة فأعطى أهلها فبلغ ذلك ألف ألف دينار وخمسين ألف دينار
وكان الرشيد عقد لابنه محمد ولاية العهد فيما ذكر محمد بن يزيد عن إبراهيم بن محمد الحجبي يوم الخميس في شعبان سنة ثلاث وسبعين ومائة وسماه الأمين وضم إليه الشأم والعراق في سنة خمس وسبعين ومائة ثم بايع لعبد الله المأمون بالرقة في سنة ثلاث وثمانين ومائة وولاه من حد همذان إلى آخر المشرق فقال في ذلك سلم بن عمرو الخاسر ... بايع هارون إمام الهدى ... لذي الحجى والخلق الفاضل ... المخلف المتلف أمواله ... والضامن الأثقال للحامل ... والعالم النافذ في علمه ... والحاكم الفاضل والعادل ... والراتق الفاتق حلف الهدى ... والقائل الصادق والفاعل ... لخير عباس إذا حصلوا ... والمفضل المجدي على العائل ... ابرهم برا وأولاهم ... بالعرف عند الحدث النازل ... لمشبه المنصور في ملكه ... أذا تدجت ظلمة الباطل ... فتم بالمأمون نور الهدى ... وانكشف الجهل عن الجاهل