فهرس الكتاب

الصفحة 3106 من 3305

فحبسه فيه وكان موكلا به رجلان ملاصق مسكنهما المنزل الذي فيه إبراهيم فبذل لهما ورغبهما فسربا له سربا إلى الموضع الذي فيه إبراهيم من ناحيتهما فخرج هو وابن أخ له يعرف بأبي غالب ورجل من بني هاشم كان محبوسا معهما

وفيها أوقع أصحاب الخبيث بسعيد وأصحابه فقتلوه ومن معه

ذكر أن الخبيث وجه إلى يحيى بن محمد البحراني وهو مقيم بنهر معقل في جيش كثيف يأمره بالتوجه بألف رجل من أصحابه يرئس عليهم سليمان بن جامع وأبا الليث ويأمرهما بالقصد لعسكر سعيد ليلا حتى يوقعا به في وقت طلوع الفجر ففعل ذلك فصارا إلى عسكر سعيد فصادفا منهم غرة وغفلة فأوقعا بهم وقعة فقتلا منهم مقتلة عظيمة وأحرق الزنج يومئذ عسكر سعيد فضعف سعيد ومن معه ودخل أمرهم خلل للبيات الذي تهيأ عليهم ولاحتباس الأرزاق عنهم وكانت سببت لهم من مال الأهواز فأبطأ بها عليهم منصور بن جعفر الخياط وكان إليه يومئذ حرب الأهواز وله من ذلك يد في الخراج

ولما كان من أمر سعيد بن صالح ما كان أمر بالانصراف إلى باب السلطان وتسليم الجيش الذي معه وما إليه من العمل هنالك إلى منصور بن جعفر وذلك أن سعيدا ترك بعدما كان من بيات الزنج أصحابه وإحراقهم عسكره فلم يكن له حركة إلى أن صرف عما كان إليه من العمل هنالك

وفيها كانت وقعة بين منصور بن جعفر الخياط وبين صاحب الزنج قتل فيها من اصحاب منصور جماعة كثيرة

ذكر أن سعيدا الحاجب لما صرف عن البصرة أقام بغراج بها يحمي أهلها وجعل منصور يجمع السفن التي تأتي بالميرة ثم يبذرقها في الشذا إلى البصرة فضاق بالزنج الميرة ثم عبأ منصور أصحابه وجمع إلى الشذا التي كانت معه الشذا الجنابيات والسفن وقصد صاحب الزنج في عسكره فصعد قصرا على دجلة فأحرقه وما حوله ودخل عسكر الخبيث من ذلك الوجه ووافاه الزنج وكمنوا له كمينا فقتلوا من أصحابه مقتلة عظيمة وألجىء الباقون إلى الماء فغرق منهم خلق كثير وحمل من الرؤوس يومئذ فيما ذكر زهاء خمسمائة رأس إلى عسكر يحيى بن محمد البحراني بنهر معقل وامر بنصبها هنالك

وفيها ظهر من بغداد بموضع يقال له بركة زلزل على خناق وقد قتل خلقا كثيرا من النساء ودفنهن في دار كان فيها ساكنا فحمل إلى المعتمد فبلغني أنه أمر بضربه فضرب ألفي سوط وأربعمائة أرزن فلم يمت حتى ضرب الجلادون أنثييه بخشب العقابين فمات فرد إلى بغداد فصلب بها ثم أحرقت جثته

وفيها قتل شاهين بن بسطام وهزم إبراهيم بن سيما

ذكر أن البحراني كان كتب إلى الخبيث يشير عليه بتوجيه جيش إلى الأهواز للمقام بها ويرغبه في ذلك وأن يبدأ بقطع قنطرة أربك لئلا يصل الخيل إلى الجيش وإن الخبيث وجه علي بن أبان لقطع القنطرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت