فهرس الكتاب
مسلمة على يزيد فرققه وذكر حاجة جاء لها فقال كل حاجة تكلمت فيها هي في يدك ما لم يكن ابن الضحاك فقال هو والله ابن الضحاك فقال والله لا أعفيه أبدا وقد فعل ما فعل قال فرده إلى المدينة إلى النضري
قال عبد الله بن محمد فرأيته في المدينة عليه جبة من صوف يسأل الناس وقد عذب ولقي شرا وقدم النضري يوم السبت للنصف من شوال سنة أربع ومائة
قال محمد بن عمر حدثني إبراهيم بن عبد الله بن أبي فروة عن الزهري قال قلت لعبد الرحمن بن الضحاك إنك تقدم على قومك وهم ينكرون كل شيء خالف فعلهم فالزم ما أجمعوا عليه وشاور القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله فإنهما لا يألوانك رشدا قال الزهري فلم يأخذ بشيء من ذلك وعادى الأنصار طرا وضرب أبا بكر بن حزم ظلما وعدوانا في باطل فما بقي منهم شاعر إلا هجاه ولا صالح إلا عابه وأتاه بالقبيح فلما ولى هشام رأيته ذليلا
وولي المدينة عبد الراحد بن عبد الله بن بشر فأقام بالمدينة لم يقدم عليهم وال أحب عليهم منه وكان يذهب مذاهب الخير لا يقطع أمرا إلا استشار فيه القاسم وسالما
وفي هذه السنة غزا الجراح بن عبد الله الحكمي وهو أمير على أرمينية وأذربيجان أرض الترك ففتح على يديه بلنجر وهزم الترك وغرقهم وعامة ذراريهم في الماء وسبوا ماشاءوا وفتح الحصون التي تلي بلنجر وجلا عامة أهلها
وفيها ولد فيما ذكر أبو العباس عبد الله بن محمد بن علي في شهر ربيع الآخر
وفيها دخل أبو محمد الصادق وعدة من أصحابه من خراسان إلى محمد بن علي وقد ولد أبو العباس قبل ذلك بخمس عشرة ليلة فأخرجه إليهم في خرقة وقال لهم والله ليتمن هذا الأمر حتى تدركوا ثأركم من عدوكم
وفي هذه السنة عزل عمر بن هبيرة سعيد بن عمرو الحرشي عن خراسان وولاها مسلم بن سعيد بن أسلم بن زرعة الكلابي
عمرو الحرشي عن خراسان
ذكر أن سبب ذلك كان من موجدة وجدها عمر على الحرشي في أمر الديواشني وذلك أنه كان كتب إليه يأمره بتخليته وقتله وكان يستخف بأمر ابن هبيرة وكان البريد والرسول إذا ورد من العراق قال له كيف أبو المثنى ويقول لكاتبه اكتب إلى أبي المثنى ولا يقول الأمير ويكثر أن يقول قال أبو المثنى وفعل أبو المثنى فبلغ ذلك ابن هبيرة فدعا جميل بن عمران فقال له بلغني أشياء عن الحرشي فاخرج إلى خراسان وأظهر أنك قدمت تنظر في الدواوين واعلم لي علمه فقدم جميل فقال له الحرشي كيف تركت أبا المثنى فجعل ينظر في الدواوين فقيل للحرشي ما قدم جميل لينظر في الدواوين وما قدم إلا ليعلم علمك فسم بطيخة وبعث بها إلى جميل فأكلها فمرض وتساقط شعره ورجع إلى ابن هبيرة فعولج واستبل وصح فقال لابن