فهرس الكتاب

الصفحة 3057 من 3305

نفسه وأخبر عن عجزه عن القيام بما أسند إليه ورغبته في تسليمها إلى محمد بن الواثق وأن المعتز مد يده فبايع الواثق فسموه بالمهتدي ثم تنحى وبايع خاصة الموالي

وكانت نسخة الرقعة بخلع المعتز نفسه

بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أشهد عليه الشهود المسمون في هذا الكتاب شهدوا أن أبا عبد الله ابن أمير المؤمنين المتوكل على الله أقر عندهم وأشهدهم على نفسه في صحة من عقله وجواز من أمره طائعا غير مكره أنه نظر فيما كان تقلده من أمر الخلافة والقيام بأمور المسلمين فرأى أنه لا يصلح لذلك ولا يكمل له وأنه عاجز عن القيام بما يجب عليه منها ضعيف عن ذلك فأخرج نفسه وتبرأ منها وخلعها من رقبته وخلع نفسه منها وبرأ كل من كانت له في عنقه بيعة من جميع أوليائه وسائر الناس مما كان له في رقابهم من البيعة والعهود والمواثيق والغيمان بالطلاق والعتاق والصدقة والحج وسائر الأيمان وحللهم من جميع ذلك وجعلهم في سعة منه في الدنيا والآخرة بعد أن تبين له أن الصلاح له وللمسلمين في خروجه عن الخلافة والتبرؤ منها وأشهد على نفسه بجميع ما سمي ووصف في هذا الكتاب جميع الشهود المسمين فيه وجميع من حضر بعد أن قرىء عليه حرفا حرفا فأقر بفهمه ومعرفته جميع ما فيه طائعا غير مكره وذلك يوم الاثنين لثلاث بقين من رجب سنة خمس وخمسين ومائتين

فوقع المعتز في ذلك أقر أبو عبد الله بجميع ما في هذا الكتاب وكتب بخطه

وكتب الشهود شهاداتهم شهد الحسن بن محمد ومحمد بن يحيى وأحمد بن جناب ويحيى بن زكرياء بن أبي يعقوب الأصبهاني وعبد الله بن محمد العامري وأحمد بن الفضل بن يحيى وحماد بن إسحاق وعبد الله بن محمد وإبراهيم بن محمد وذلك يوم الاثنين لثلاث بقين من رجب سنة خمس وخمسين ومائتين

وفي سلخ رجب من هذه السنة كان ببغداد شغب ووثوب العامة بسليمان بن عبد الله بن طاهر

وكان السبب في ذلك أن الكتاب من محمد بن الواثق ورد يوم الخميس سلخ رجب على سليمان ببغداد ببيعة الناس له وبها أبو احمد بن المتوكل وكان أخوه المعتز سيره إلى البصرة حين سخط على أخيه من أمه المؤيد فلما وقعت العصبية بالبصرة نقله إلى بغداد فكان مقيما بها فبعث سليمان بن عبد الله بن طاهر وإليه الشرطة يومئذ ببغداد فأحضره داره وسمع من ببغداد من الجند والغوغاء بأمر المعتز وابن الواثق فاجتمعوا إلى باب سليمان وضجوا هنالك ثم انصرفوا على أنه قيل لهم لم يرد علينا من الخبر ما نعلم به ما عمل به القوم فغدوا يوم الجمعة على ذلك من الصياح والقول الذي كان قيل لهم يوم الخميس وصلى الناس في المسجدين ودعي فيهما للمعتز فلما كان يوم السبت غدا القوم فهجموا على دار سليمان وهتفوا باسم أبي أحمد ودعوا إلى بيعته وخلصوا إلى سليمان في داره وسألوه أن يريهم أبا أحمد بن المتوكل فأظهره لهم ووعدهم المصير إلى محبتهم إن تأخر عنهم ما يحبون فانصرفوا عنه بعد أن أكدوا عليه في حفظه

وقدم يارجوخ فنزل البردان ومعه ثلاثون ألف دينار لإعطاء الجند ممن بمدينة السلام ثم صار إلى الشماسية ثم غدا ليدخل بغداد فبلغ الناس الخبر فضجوا وتبادروا بالخروج إليه وبلغ يارجوخ الخبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت