فهرس الكتاب
زبيدة ابنة جعفر الأكبر بن أبي جعفر فكانت خلافته أربع سنين وثمانية أشهر وخمسة أيام وقد قيل كانت كنيته أبا عبد الله
وأما محمد بن موسى الخوارزمي فإنه ذكر عنه أنه قال أتت الخلافة محمد بن هارون للنصف من جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين ومائة وحج بالناس في هذه السنة التي ولي فيها داود بن عيسى بن موسى وهو على مكة وأبو البختري على ولايته وبعد ولايته بعشرة أشهر وخمسة أيام وجه عصمة بن أبي عصمة ألى ساوة وعقد ولايته لابنه موسى بولاية العهد لثلاث خلون من شهر ربيع الأول وكان على شرطه علي بن عيسى بن ماهان
وحج بالناس سنة أربع وتسعين ومائة علي بن الرشيد وعلى المدينة إسماعيل بن العباس بن محمد وعلى مكة داود بن عيسى وكان بين أن عقد لابنه إلى التلقاء علي بن عيسى بن ماهان وطاهر بن الحسين وقتل علي بن عيسى بن ماهان سنة خمس وتسعين ومائة سنة وثلاثة أشهر وتسعة وعشرون يوما قال وقتل المخلوع ليلة الأحد لخمس بقين من المحرم قال فكانت ولايته مع الفتنة أربع سنين وسبعة أشهر وثلاثة أيام ولما قتل محمد ووصل خبره إلى المأمون في خريطة من طاهر يوم الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلة خلت من صفر سنة ثمان وتسعين ومائة أظهر الخبر وأذن للقواد فدخلوا عليه وقام الفضل بن سهل فقرأ الكتاب بالخبر فهنىء بالظفر ودعوا الله له وورد الكتاب من المأمون بعد قتل محمد على طاهر وهرثمة بخلع القاسم بن هارون فأظهرا ذلك ووجها كتبهما به وقرئ الكتاب بخلعه يوم الجمعة لليلتين بقيتا من شهر ربيع الأول سنة سبع وتسعين ومائة وكان عمر محمد كله فيما بلغني ثمانيا وعشرين سنة
وكان سبطا أنزع أبيض صغير العينين أقنى جميلا عظيم الكراديس بعيد ما بين المنكبين وكان مولده بالرصافة
وذكر أن طاهرا قال حين قتله ... قتلت الخليفة في داره ... وأنهبت بالسيف أمواله ...
وقال أيضا ... ملكت الناس قسرا واقتدارا ... وقتلت الجبابرة الكبارا ... ووجهت الخلافة نحو مرو ... إلى المأمون تبتدر ابتدارا ...
فما قيل في هجائه ... لم نبكيك لماذا للطرب ... يا أبا موسى وترويج اللعب ... ولترك الحمس في أوقاتها ... حرصا منك على ماء العنب ... وشنيف أنا لا أبكي له ... وعلى كوثر لا أخشى العطب ... لم تكن تعرف ما حد الرضا ... لا ولا تعرف ما حد الغضب ... لم تكن تصلح للملك ولم ... تعطك الطاعة بالملك العرب ... أيها الباكي عليه لا بكت ... عين من أبكاك إلا للعجب