فهرس الكتاب

الصفحة 2730 من 3305

زبيدة ابنة جعفر الأكبر بن أبي جعفر فكانت خلافته أربع سنين وثمانية أشهر وخمسة أيام وقد قيل كانت كنيته أبا عبد الله

وأما محمد بن موسى الخوارزمي فإنه ذكر عنه أنه قال أتت الخلافة محمد بن هارون للنصف من جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين ومائة وحج بالناس في هذه السنة التي ولي فيها داود بن عيسى بن موسى وهو على مكة وأبو البختري على ولايته وبعد ولايته بعشرة أشهر وخمسة أيام وجه عصمة بن أبي عصمة ألى ساوة وعقد ولايته لابنه موسى بولاية العهد لثلاث خلون من شهر ربيع الأول وكان على شرطه علي بن عيسى بن ماهان

وحج بالناس سنة أربع وتسعين ومائة علي بن الرشيد وعلى المدينة إسماعيل بن العباس بن محمد وعلى مكة داود بن عيسى وكان بين أن عقد لابنه إلى التلقاء علي بن عيسى بن ماهان وطاهر بن الحسين وقتل علي بن عيسى بن ماهان سنة خمس وتسعين ومائة سنة وثلاثة أشهر وتسعة وعشرون يوما قال وقتل المخلوع ليلة الأحد لخمس بقين من المحرم قال فكانت ولايته مع الفتنة أربع سنين وسبعة أشهر وثلاثة أيام ولما قتل محمد ووصل خبره إلى المأمون في خريطة من طاهر يوم الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلة خلت من صفر سنة ثمان وتسعين ومائة أظهر الخبر وأذن للقواد فدخلوا عليه وقام الفضل بن سهل فقرأ الكتاب بالخبر فهنىء بالظفر ودعوا الله له وورد الكتاب من المأمون بعد قتل محمد على طاهر وهرثمة بخلع القاسم بن هارون فأظهرا ذلك ووجها كتبهما به وقرئ الكتاب بخلعه يوم الجمعة لليلتين بقيتا من شهر ربيع الأول سنة سبع وتسعين ومائة وكان عمر محمد كله فيما بلغني ثمانيا وعشرين سنة

وكان سبطا أنزع أبيض صغير العينين أقنى جميلا عظيم الكراديس بعيد ما بين المنكبين وكان مولده بالرصافة

وذكر أن طاهرا قال حين قتله ... قتلت الخليفة في داره ... وأنهبت بالسيف أمواله ...

وقال أيضا ... ملكت الناس قسرا واقتدارا ... وقتلت الجبابرة الكبارا ... ووجهت الخلافة نحو مرو ... إلى المأمون تبتدر ابتدارا ...

فما قيل في هجائه ... لم نبكيك لماذا للطرب ... يا أبا موسى وترويج اللعب ... ولترك الحمس في أوقاتها ... حرصا منك على ماء العنب ... وشنيف أنا لا أبكي له ... وعلى كوثر لا أخشى العطب ... لم تكن تعرف ما حد الرضا ... لا ولا تعرف ما حد الغضب ... لم تكن تصلح للملك ولم ... تعطك الطاعة بالملك العرب ... أيها الباكي عليه لا بكت ... عين من أبكاك إلا للعجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت