فهرس الكتاب
قال أبو مخنف فحدثني هشام بن أيوب بن عبدالرحمن بن أبي عقيل الثقفي أن الحجاج أقام بقية المحرم وأول صفر ثم استعمل على البصرة أيوب بن الحكم بن أبي عقيل ومضى بن الأشعث إلى الكوفة وقد كان الحجاج خلف عبدالرحمن بن عبدالرحمن بن عبدالله بن عامر الحضرمي حليف حرب بن أمية على الكوفة
قال أبو مخنف كما حدثني يونس بن أبي إسحاق إنه كان على أربعة آلاف من أهل الشأم
قال ابو مخنف فحدثني سهم بن عبدالرحمن الجهني أنهم كانوا ألفين وكان حنظلة بن الوراد من بني رياح بن يربوع التميمي وابن عتاب بن ورقاء على المدائن وكان مطر بن ناجية من بني يربوع على المعونة فلما بلغه ما كان من أمر ابن الأشعث أقبل حتى دنا من الكوفة فتحصن منه ابن الحضرمي في القصر ووثب أهل الكوفة مع مطر بن ناجية بابن الحضرمي ومن معه من أهل الشأم فحاصرهم فصالحوه على أن يخرجوا ويخلوه والقصر فصالحهم
قال ابو مخنف فحدثني يونس بن أبي إسحاق أنه رآهم ينزلون من القصر على العجل وفتح باب القصر لمطر بن ناجية فازدحم الناس على باب القصر فزحم مطر على باب القصر فاخترط سيفه فضرب به جحفلة بغل من بغال أهل الشأم وهم يخرجون من القصر فألقى جحفلته ودخل القصر واجتمع الناس عليه فأعطاهم مائتي درهم قال يونس وأنا رأيتها تقسم بينهم وكان أبو السقر فين أعطيها وأقبل ابن الأشعث منهزما إلى الكوفة وتبعه الناس إليها
قال أبو جعفر وفي هذه السنة كانت وقعة دير الجماجم بين الحجاج وابن الأشعث في قول بعضهم قال الواقدي كانت وقعة دير الجماجم في شعبان من هذه السنة وفي قول بعضهم كانت في سنة ثلاث وثمانين
ذكر الخبر عن ذلك وعن سبب مصير ابن الأشعث إلى دير الجماجم وذكر ما جرى بينه وبين الحجاج بها
ذكر هشام عن أبي مخنف قال حدثني أبو الزبير الهمداني ثم الأرحبي قال كنت قد أصابتني جراحة وخرج أهل الكوفة يستقبلون ابن الأشعث حين أقبل فاستقبلوه بعدما جاز قنطرة زبارا فلما دنا منها قال لي إن رأيت أن تعدل عن الطريق فلا يرى الناس جراحتك فإني لا أحب أن يستقبلهم الجرحى فافعل فعدلت ودخل الناس فلما دخل الكوفة مال إليه أهل الكوفة كلهم وسبقت همدان إليه فحفت به عند دار عمرو بن حريث إلا طائفة من تميم ليسوا بالكثير قد أتوا مطر بن ناجية فأرادوا أن يقاتلوا دونه فلم يطيقوا قتال الناس فدعا عبدالرحمن بالسلاليم والعجل فوضعت ليصعد الناس القصر فصعد الناس القصر فأخذوه فأتي به عبدالرحمن بن محمد فقال له استبقني فإني أفضل فرسانك وأعظمهم عنك غناء فأمر به فحبس ثم دعا به بعد ذلك فعفا عنه وبايعه مطر ودخل الناس إليه فبايعوه وسقط إليه أهل البصرة وتقوضت إليه المسالح والثغور وجاءه فيمن جاءه من أهل البصرة عبدالرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب وعرف بذلك وكان قد قاتل الحجاج بالبصرة بعد خروج ابن الأشعث ثلاثا فبلغ ذلك عبدالملك بن مروان فقال قاتل الله عدي الرحمن إنه قد فر وقاتل غلمان من غلمان قريش بعده ثلاثا وأقبل الحجاج من البصرة فسار في البر حتى مر بين القادسية والعذيب ومنعوه من نزول