فهرس الكتاب

الصفحة 1894 من 3305

قال أبو مخنف فحدثني هشام بن أيوب بن عبدالرحمن بن أبي عقيل الثقفي أن الحجاج أقام بقية المحرم وأول صفر ثم استعمل على البصرة أيوب بن الحكم بن أبي عقيل ومضى بن الأشعث إلى الكوفة وقد كان الحجاج خلف عبدالرحمن بن عبدالرحمن بن عبدالله بن عامر الحضرمي حليف حرب بن أمية على الكوفة

قال أبو مخنف كما حدثني يونس بن أبي إسحاق إنه كان على أربعة آلاف من أهل الشأم

قال ابو مخنف فحدثني سهم بن عبدالرحمن الجهني أنهم كانوا ألفين وكان حنظلة بن الوراد من بني رياح بن يربوع التميمي وابن عتاب بن ورقاء على المدائن وكان مطر بن ناجية من بني يربوع على المعونة فلما بلغه ما كان من أمر ابن الأشعث أقبل حتى دنا من الكوفة فتحصن منه ابن الحضرمي في القصر ووثب أهل الكوفة مع مطر بن ناجية بابن الحضرمي ومن معه من أهل الشأم فحاصرهم فصالحوه على أن يخرجوا ويخلوه والقصر فصالحهم

قال ابو مخنف فحدثني يونس بن أبي إسحاق أنه رآهم ينزلون من القصر على العجل وفتح باب القصر لمطر بن ناجية فازدحم الناس على باب القصر فزحم مطر على باب القصر فاخترط سيفه فضرب به جحفلة بغل من بغال أهل الشأم وهم يخرجون من القصر فألقى جحفلته ودخل القصر واجتمع الناس عليه فأعطاهم مائتي درهم قال يونس وأنا رأيتها تقسم بينهم وكان أبو السقر فين أعطيها وأقبل ابن الأشعث منهزما إلى الكوفة وتبعه الناس إليها

قال أبو جعفر وفي هذه السنة كانت وقعة دير الجماجم بين الحجاج وابن الأشعث في قول بعضهم قال الواقدي كانت وقعة دير الجماجم في شعبان من هذه السنة وفي قول بعضهم كانت في سنة ثلاث وثمانين

ذكر الخبر عن ذلك وعن سبب مصير ابن الأشعث إلى دير الجماجم وذكر ما جرى بينه وبين الحجاج بها

ذكر هشام عن أبي مخنف قال حدثني أبو الزبير الهمداني ثم الأرحبي قال كنت قد أصابتني جراحة وخرج أهل الكوفة يستقبلون ابن الأشعث حين أقبل فاستقبلوه بعدما جاز قنطرة زبارا فلما دنا منها قال لي إن رأيت أن تعدل عن الطريق فلا يرى الناس جراحتك فإني لا أحب أن يستقبلهم الجرحى فافعل فعدلت ودخل الناس فلما دخل الكوفة مال إليه أهل الكوفة كلهم وسبقت همدان إليه فحفت به عند دار عمرو بن حريث إلا طائفة من تميم ليسوا بالكثير قد أتوا مطر بن ناجية فأرادوا أن يقاتلوا دونه فلم يطيقوا قتال الناس فدعا عبدالرحمن بالسلاليم والعجل فوضعت ليصعد الناس القصر فصعد الناس القصر فأخذوه فأتي به عبدالرحمن بن محمد فقال له استبقني فإني أفضل فرسانك وأعظمهم عنك غناء فأمر به فحبس ثم دعا به بعد ذلك فعفا عنه وبايعه مطر ودخل الناس إليه فبايعوه وسقط إليه أهل البصرة وتقوضت إليه المسالح والثغور وجاءه فيمن جاءه من أهل البصرة عبدالرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب وعرف بذلك وكان قد قاتل الحجاج بالبصرة بعد خروج ابن الأشعث ثلاثا فبلغ ذلك عبدالملك بن مروان فقال قاتل الله عدي الرحمن إنه قد فر وقاتل غلمان من غلمان قريش بعده ثلاثا وأقبل الحجاج من البصرة فسار في البر حتى مر بين القادسية والعذيب ومنعوه من نزول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت